دعانيَ من ذكر «العذيبِ» فما بيا
هيامٌ لها إذ ليس فيها غراميا
ولا تذكرا «السوبانَ» و«الحزن» و«النقا»
وإن هم بها مدحًا أجادوا القوافيا
ولا تذكرا لي «جِلَّقًا» وجِنانها
ولا «بردى»عذبًا إذا كان جاريا
ولكنْ تعالا حدّثا عن «عنيزةٍ»
حديثًا فقد كانت دوامًآ بباليا
بلادٌ هواها طيّبٌ ومناخها
جميلٌ ومَغناها يفوق المغانيا
زمرّدةٌ خضراء برمةُ عسجدٍ
يسرّكَ مرآها وطيب المغانيا
وسكّانها بالفضل والفخر لم نجد
لهم في الملا يا قومُ مِثْلاً مُضاهيا
فيا قومُ ما أحلى صباحي بأرضها
ويا قومُ ما أحلى بتلك مسائيا
وأمّا ضواحيها ففاقت بنبتها
ترى الروضَ بالقيصوم والشيح زاهيا
فسل عنهمُ «الوهلانَ» يُنبيكَ صادقًا
وسلْ «واديَ العمران» إن كان واعيا
وسل عنهمُ ذاك «الغميسَ» الذي يُرى
بأصناف أزهار الربيعِ مُباهيا
وسلْ واديَيْ تلك النخيلِ التي زهتْ
وفاقت بها حتى نخيلَ العواليا
فإني لمشتاقٌ إليها لأنها
لديَّ من البلدان كانت مراميا
أبا قاسمٍ طبتم وطابت فَعالكم
فكنتَ أخا العليا صديقًا مُواسيا