القَلبُ فِي قَلَقِ
والنَّفسُ فِي نَزَقِ
والرُّوحُ خائِرَةٌ
مِنْ شِدَّةِ الرَّهَقِ
كَيفَ السَّبِيلُ؟ وَ قَدْ
غابَتْ عَنِ الحَدَقِ!
يا قَلبُ؛ قَدْ رَحَلَتْ
كالشَّمسِ فِي الغَسَقِ
رَشَأُ الكِناسِ مَضَتْ
كالرِّيحِ فِي الطُّرُقِ
لَكِنَّها بَقِيَتْ
وَسمًا عَلَى مِزَقِي
وبِمُهجَتِي اندَلَعَتْ
كالنَّارِ فِي الوَرَقِ
وبَقِيتُ مُتَّقِدًا
صَبًّا بِحَظِّ شَقِي
مُتَلَحِّفًا ضَجَرِي
مُتَوَسِّدًا حَنَقِي
ما بَينَ نَرجَلَةِ التّ
تُنباكِ بِالعَرَقِ
ولَفائِفٍ بِيَدِي
ضَمَّنتُها شَبَقِي
ولَقَدْ لَفَفتُ بِها
غَرَقًا إِلَى غَرَقِي
ولَقَدْ عَبَرتُ بِها
أُفُقًا إِلَى أُفُقِ
ولَقَدْ رَكِبتُ بِها
طَبَقًا وَ عَنْ طَبَقِ
ولَقَدْ وَصَلتُ إِلَى
تَحنانِها المَذِقِ
وسَأَلتُها؛ فَبَكَتْ
زُورًا بِدَمعِ تَقِي:
كَيفَ اجتَرَأتِ عَلَى
قَلبٍ هَواكِ نَقِي؟
قَلبٍ رَقاكِ مِنَ الْ
عُذَّالِ بِ الفَلَقِ!
قالَتْ؛ وَ قَدْ كَذَبَتْ:
أَفدِيكَ بِالرَّمَقِ
وبِحُمْرِ أَورِدَتِي
وفُؤَادِيَ اليَقِقِ
فَأَجَبتُها: أَبَدًا
قَدْ خُنتِنِي فَثِقِي
أَنِّي صَنَعتُكِ مِنْ
مَجدِي؛ وَ مِنْ أَلَقِي
ومِنَ الرَّحِيقِ عَلَى
فُلِّي؛ وَ مِنْ حَبَقِي
والآنَ؛ تُبتُ فَلا
تَستَنفِرِي خُلُقِي
ولتَتَّقِي غَضَبِي
ومَزالِقَ المَلَقِ