لَا تُثِيرِينِي
يَا كِعابُ
فَما بِي
مِن جُنُونِ الغَرامِ أَذَّى صَوابِي
لَا تُسَلِّي الفُؤَادَ فَالصَّبرُ عِندِي مُعدَمٌ بَينَ غَضبَتِي وَاضطِرابِي
وَدَعِي صَهوَتِي
فَإنِّي جَوادٌ بَربَرِيُّ الجِماحِ صَعبُ الرِّكابِ
وَاحذَرِينِي فَلَمسَةٌ مِنكِ تُغرِي سُمَّ لَدغِي
تَشَهِّيًا
فِي الرِّقابِ
وَاهرُبِي قَبلَ عَاصِفاتِ حَرِيقِي
أَنتِ قَشٌّ بِثَورَتِي كاليَبابِ
أَتُمَنِّينِي بِاعتِصارٍ وَضَمٍّ؟!
وَارتِشافٍ لِخَمرَةٍ فِي الرِّضابِ؟!
فاعلَمِي
يَا صَغِيرَتِي
أَنَّ ضَمِّي سَمهَرِيٌّ
وَقُبلَتِي فِي حِرابِي
وَسَتُؤذِيكِ طَعنَتِي وَسُيُوفِي
وَسَتُردِيكِ ثَارَةٌ مِن عَذابِي
وَسَتَصلِيكِ سَورَةٌ مِن حَرِيقِي
وَسَيَشوِيكِ نَيزَكِي وَشِهابِي
بِلَهِيبِي سَتُحرَقِينَ
إِذَا مَاهَبَّ مِن حِقدِهِ شَرَارُ الثُّقابِ
لَا تَلُومِينِي
ما عَلَى الصَّبِّ لَومٌ
جُنَّ فِي دَاخِلِي جُنُونُ التَّصابِي
وَتَمَادَتْ فِي رَاحَتِي أُمنِيَاتٌ تَتَشَهَّاكِ مِزعَةً مِن جِذابِ
يَتَرَاءَى لِي حُسنُكِ الحُلوُ طَيفًا مُخمَلِيَّ الجَنَى
وَرَاءَ الثِّيابِ
لا تَحُثِّينِي
فَالَّلظَى قَابَ قَوسٍ
لِهُطُولٍ شُواظُهُ مِن سَحابِي
مِن خَرابٍ
سَتَقطَعِينَ دُرُوبًا إِذ أُشَظِّيكِ بِالهَوَى
لِلخَرابِ
وَجُنَينَاتُ ياسَمِينِكِ تَذوِي
وَيَجِفُّ الرَّحِيقُ فَوقَ تُرابِي
إِنَّ لِي فِي الغَرامِ طَبعًا خَطِيرًا لِافتِراسِ الشِّياهِ
مِثلَ الذِّئابِ!!
فَنُيُوبِي مُستَدمِياتٌ وَظُفرِي أَحمَرُ الفَتكِ مُكفَهِرُّ الحِقابِ
مِن دِماءٍ خِضَابُهُ
وَيحُ
مَن لَم تَرتَدِعْ عَن تَحرِيضِهِ
مِن عِقابِي!!
لَن يُفِيدَ المَهَاةَ نَقلُ الخُطَى
فِي بادِياتِي
وَأَن تَجُوبَ شِعابِي
فَعَلَى مَشرِقِي
بُرُوقُ هَياجِي
وَرُعودي
بِغَربِ تِيهِي
انقِلابي
وَبَعِيدًا عَن شُعلَتِي سَوفَ تَحيا
وَقَرِيبًا تَمُوتُ لَو فِي جِنابِي
سَتَذُوقُ الرَّدَى بِمَوجِي
وَنَوِّي
وَعُبابِي
وَلُجَّتِي
وَخِبابِي
هَذِهِ نَصلَتِي
وَتِلكَ سِهَامِي
وَهْيَ غِمدٌ لِمُرهَفِي وَجِعابِي
وَنُقُوعٌ لِلثَّأرِ تَجتَاحُ فِكرِي
تَغتَدِي مَيعَةَ الهَوَى فِي القِبابِ
وَجَلَامِيدُ هَضبَتِي سَوفَ تُلقِيها أَبابِيلِي
فَوقَ تِلكَ الرَّوابِي
طِينَةُ المِسكِ
أَنتِ
هَيَّا فَعُودِي
وَاحذَرِي مِن زَلازِلِي
يا رَغابِي
فَيَقِينًا
سَتُخسَفِينَ بِأَرضِي
وَيَمِينًا
سَتُنهَشِينَ بِنابِي!