تخطَّ إلى المحتوى

رب آمنت بأن لا ند لك

غير معروف

١٥ بيت

الزهد

ربِّ آمنتُ بأن لا نِدَّ لك

وأن من نازعكَ المُلك هَلَك

وأنك القاهرُ فوق عرشهِ

أذعنَ الكونُ مجيباً والمَلَك

أنتَ كوَّنت السما من فوقِنا

والمَجَرَّات العِظام والفَلَك

وجعلتَ شمسَنا نَيِّرةً

وكذا البدر إذا الليل احتَلَك

كلها في فلكٍ سابحةً

كوكبٌ يجري ونجمٌ قد سَلَك

وبَسَطت أرضَنا طيبةً

من يريد الرزق منها سألك

وبعثتَ الرُّسُلَ هاديةً

أيها الإنسانُ أخلِص عَمَلك

واتقِ اللهَ الذي من عَدَمٍ

خلقَ الخلقَ ومنه شَمَلَك

خصَّكَ فيهِ بعَقْلٍ راجحٍ

وبحُسنٍ وقَوَامٍ كَمَّلَك

وإذا جاءكَ سُقمٌ أو أذىً

هو يشفيكَ ويشفي عِلَلَك

وإذا كنتَ ببحرٍ مُظلمٍ

وأتى الريحُ بموجٍ ذَهَلَك

مَنْ يُنَجِّيْكَ من الكَرْبِ بِهِ

وإلى البَرِّ بلُطفٍ حَمَلَك

يَبتلي الإنسان كي يزجرهُ

فهو بالشِّدَّةِ منها صَقَلَك

فتأمل وتدبر ربما

حينها تُبصِر فيها خَلَلَك

فاتقِ الله وراقبه وقل:

أيها الغافلُ أقْصِرْ أَمَلَك