طِفلَةُ العَقلِ بِالتَّمَرُّدِ هَبَّتْ
وعَنِ الطَّوقِ كَي تُراهِقَ شَبَّتْ
فَإِذا نُودِيَتْ إِلَى الحَقِّ صَدَّتْ
وتَباهَتْ بِغَيِّها فَتَأَبَّتْ
وأَصَرَّتْ عَلَى اجتِراحِ الخَطايا
وأَطاحَتْ بِما عَلَيهِ تَرَبَّتْ
ضَيَّعَتْ عِفَّةَ الحَياءِ فَصارَتْ
كُلَّما صاحَتِ الغَرِيزَةُ لَبَّتْ
كانَ طِيبُ الكَلامِ خَيرَ خِصالٍ
نَسِيَتها فَأَقذَعَتْ ثُمَّ سَبَّتْ
وتَمادَتْ؛ فَأَعلَنَتْ بِغُرُورٍ
أَنَّها حَيثُ دَبَّتِ النَّفسُ دَبَّتْ
فارتَدَتْ أَفصَحَ الثِّيابِ لِسانًا
وافتَرَتْ أَفدَحَ الذُّنُوبِ! فَتَبَّتْ
كُلُّ هَذا لِأَنَّها اتَّبَعَتْ مَن
غَرَّرَتْ وَيحَها بِها فانكَبَّتْ
عَلَّمَتها الفُجُورَ حَتَّى تَهاوَتْ
فَعَلَى دَربِ الهَديِ لَم تَتَثَبَّتْ
دَفَعَتها لِكُلِّ فِعلٍ مُشِينٍ
فاستَطابَتْ سُقُوطَها وَاستَحَبَّتْ
أَشرَبَتها ثُمالَةَ الفُحشِ حَتَّى
لَمْ تَكَدْ كَأسُها تَجِفُّ فَصَبَّتْ
أَنتِ يا مَن قَد تَقرَئِينَ حُرُوفِي
حاذِرِي الشُّربَ مِثلَ مَن قَد عَبَّتْ
وافهَمِي يا فَتَاةُ جَوهَرَ قَولِي
إِنَّ خَيرَ الصِّفاتِ ما الشَّرَّ جَبَّتْ