أنتِ لحنٌ من السماء تنزَّلْ
وهْو للخَلقِ ضِلَّةٌ وتَبتُّلْ
والقلوبُ المتيّمات السُّكارى
ترشفُ اللحنَ في غرامٍ وتذهَل
ثملَ الكونُ وانتشى من شذاهُ
ثم زفَّ التشْبيبَ سِحْرًا مُنزَّل
في الربيعِ الضَّحوكِ والزهرُ يُفضي
بهواها إلى النجومِ وينهَل
في الطيورِ المغرِّداتِ لُحونًا
عربد الفنُّ بينها وتوسَّل
في البحار الموائجِ الزُّرقِ تحكي
صَبوةَ الكونِ في هواه فتُثْمِل
في الصحارَى وتِيهِها ومَداها
يحضنُ النورَ في سكونٍ مُزلزِل
في الأصيلِ الجميل والكونُ مُغْفٍ
في صلاةٍ، والصمتُ قدسٌ مُرتَّل
أنتِ هذي الحياة ما كان فيها
من نعيمٍ ومن شقاءٍ مُبلبِل
أنت هذا الوجودُ ما كان فيه
ثَمَّ مالم يكنْ وما سوف يُرسَل