فواجعُ هيَّجَتْ حَزَني
لِتَحكِي سَطوَةَ الِمحَنِ
شَريداً صِرتُ في وَطَني
بِلا مَأوَى كَمُغتَرِبِ
إلهي أمرُكَ اتَّفَقَا
بأمرِ الغَيبِ إذ سَبَقا
صَباحٌ عادَ مُحتَرقَا
قَضاءٌ جَدَّ في الطلَبِ
بفَيضِ العينِ والمُقَلِ
كَتَبتُ قوافِيَ الخَجَلِ
وجئتُ مُصارِعاً أمَلي
أَفُضُّ غَياهِبَ الحُجُبِ
وصِرتُ مُكَذّباً نَظري
هَباءٌ ذُرَّ في الحُفرِ
أهذا مَبلَغُ القَدَرِ
عَجيبٌ ذاكَ من عَجَبِ
كأني جئتُ من إرَمِ
فداري صارَ كالعَدَمِ
وأهلي رهنُ منصرِمِ
وإن ناديتُ، لم تُجِبِ
فَفيضِي عَينيَ الحَيرى
بدمعٍ ساجِمٍ يُجرَى
بقلبي غُصَّةٌ كُبرى
دَمارٌ عاثَ في حَلَبِ