تخطَّ إلى المحتوى

أطل من الأفق القاتم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أطلَّ من الأفُقِ القاتمِ

هلالٌ يُنير إلى العالمِ

تنقَّلَ في درجات الكمالِ

فشعَّ وأبدعَ كالناظم

ورصَّع فوق التراب اللُّجَيْنَ

وزَرْكشَ في الصخر كالراسم

أحال الصحارى رياضًا زَهَتْ

من الزَّهر والورد والياسم

يغازلُها الطيرُ في وَكْره

ويرشفُ من ثغْرِها الباسم

محاسنُها فتنَتْ قلبَه

فرتَّل أنشودةَ الحالِم

تمنَّ فيا لَجمال الحياةِ

تمنَّ تجدْ صفقةَ الغانم

تغنّى بها شاعرًا مغرَمًا

وغنَّى لها بالهوى الصارم

وتاه بها مُستهامَ الفؤادِ

وعاش لها وهْو كالهائم

شدا بالأغاني فهزَّ الشعورَ

وزفَّ التهانيَ للقادم

تحدَّى الحياةَ فنال الحياةَ

وجرَّب تجربةَ العالِم

ومَنْ يستعدَّ ينلْ ما يَرومُ

ويرقَى بصاروخِه الحائم

فإن النتائج مرهونةٌ

بحسْنِ العواقب للخاتم

ومن يتقبَّلْ هوانَ الحياةِ

يَعِشْ عيشةَ التائه السّائم

تحلُّ على ظهره النائِباتُ

فيحملُها وهْو كالخادم

وشتانَ ما بين باني الحياةِ

وما بين مُفْسِدها الهادم

فهذا له مركزُ الخالدينَ

وذاك له خِسَّةُ الآثم

فقد لقَّنتنا الحياةُ الدروسَ

ممثَّلةً في خُطى الفاهم

لنحذوَ حذوَ الرجال العظامِ

ونمشيَ في المسلَكِ السالم

ونأبَى على الوَطَن الإنْقسامَ

فما فيه مأوًى إلى القاسم

سنزرعُها في قلوبِ الشبابِ

فتنبتُ بالثمر الدائم

وينتشر الوعيُ بين الجميعِ

فيغمرُ كلَّ فتًى حازم

يهبُّ إذا ما دعتْه البلادُ

إلى الخوْضِ في سيْلِها العارم

ليصرعَ فيها جُيوشَ الضلالِ

ويضربَ فوق يد الظالم

ويرجع عنها بخُفَّيْ حُنينٍ

وليس له اليومَ مِنْ عاصم