تخطَّ إلى المحتوى

كر بي الدهر إلى أول عهدي بالشباب

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

كرَّ بي الدهرُ إلى أوَّلِ عهدي بالشبابِ

في سِنيِّ العِقْدِ والنصف وأيام التصابي

حيث أُمسي والهوى يمشي معي غضَّ الإهاب

أينما كنتُ أراه حائمًا حول رِكابي

وفؤادي طافحٌ كالكأسِ ملأى بالحَباب

وأنا أمرح في الريف مع البِيض الكعاب

مَرَحَ الوِلْدانِ والحُور لدى دار المآب

وعليها مُطْرَفُ العفَّةِ في أبهى ثياب

وحياتي كلُّها ملأى بآمالي العِذاب

وهُمومي لم تزل في ذا وفي ذاك الكتاب

أتلقَّى العلمَ مشغوفًا ذهابي وإيابي

وأبي يرشدني والقلبُ مني في اضطراب

لم يزلْ يخفقُ كالشاعر من عِظْمِ المصاب

صدَق القلبُ فقد وسَّدتُه تحت التراب

وَيْحَ قلبي ويح آمالي غدتْ مثلَ السراب

واستحالت كلُّ أحلامي ضبابًا في ضباب

وأتاني الشيخُ في جملةِ أفرادِ الصحاب

فحباني فيه بالعطفِ لكي يُذْهبَ ما بي

ينثر الحكمةَ بين الناس من حُلْوِ الرضاب