ما بال حزنك في الهوى يتجدّدُ
وجرتْ دموعك لا تكفْكفُها اليدُ
ليس الهوى يا أختُ أهرق مدمعي
قد زارني طيفُ العلا والفرقدُ
وسرى العلا قدّامَ عيني وانْثنى
بين النجوم تسامروا لم يرقدوا
حاولت أسمو نحوهم لكنهم
رحلوا إذا قال السهى لا تقْعُدوا
ناديتهم عودوا إليّ دقيقةً
فالشوق في قلبي لكم متوقِّدُ
تركوا بُعَيْدَ ذهابهم عينيَّ مث
ل سحابةٍ وبمائها لا أبرُدُ
وهمتْ بهتّانٍ تبلُّ وسادتي
فكأن رأسي لجّةً يتوسَّدُ
يا أختُ لا أدري العلا أيعودني
إنْ كان يعلم صحتي تتبدّدُ
من نأيه جرح السقام تجلُّدي
فأنا الذي بفراقه لا أصْمدُ
إن كان فرّقنا الزمان فإنني
لسمائه قلبي يتوق ويصعدُ