تخطَّ إلى المحتوى

أنا سارت بنا وسط البحار سفينة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أنا سارت بنا وَسْطَ البحارِ سفينةٌ

بين العواصفِ والرياح العاتيه

الكلُّ منا سابحٌ في لهوه

كلٌّ يموج وبُلبلي في زاويه

ما كدتَ تسمع أو ترى في ظهرها

غيرَ الكؤوسِ وعازفٍ أو غانيه

وعناقِ كأسٍ في أنامل غادةٍ

بكؤوس من ثملوا بظَلْم الساقيه

لم تلقَ منا غيرَ ملتحمِ الخُصو

رِ مُرنّحٍ أو راقصٍ أو عاريه

الكلُّ يرتع عابثًا وجميعُهم

ما بين لاهٍ بالهوى أو لاهيه

تمشي السفينةُ فوق بحرٍ ثائرٍ

من فوقها بحرٌ يثور طواعيه

من تحتها موجٌ تُحرّكه الرِّيا

حُ، وفوقها عصفُ العيونِ الساهيه

صرختْ نذيرًا خلتُه في أضلعي

فهوى فؤادي لستُ أدري ما بيه

أحسستُ في جنبيَّ رعشةَ واجفٍ

فسألتُ طيري هل دهتنا غاشيه؟

هلاّ صحوتَ من الكؤوس وفعْلها

هلا صحوتَ من الليالي الزاهيه

لم أدرِ طعمَ النوم مذ فارقتَني

أين الرقادُ وكلّنا في الهاويه؟

عصفتْ رياحٌ ثائراتٌ دمّرتْ

برجَ السفينةِ فوقها والساريه

والركبُ مخمورٌ يميل مع الهوى

أيخاف مَن جَرَف الهوى مِن عاديه؟

أنا لم أنت تخشى أن تميد بك الدنا؟

لا تخشَ من عصف الرياح الطاغيه

فالغوث آتٍ لا تخفْ مما بدا

لا تبتئسْ إن الزوارق آتيه!

أفلا ترى شبح المغيث مسارعًا

لا تخش عاصفةً طغت ماذا هيه؟

إني أخاف من البحار وغدرها

ومن المغيث وكيده بالتاليه

من ذا الذي يخشى؟ أليس محاذرًا

لم يلقَ من واعٍ بكم أو واعيه