تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت أحسب أن يغيب الفرقد

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

ما كُنتُ أَحسبُ أَن يَغيبَ الفَرقَدُ

حَتّى توارى مِثلَ حُلْمٍ أَحمَدُ

قَد كانَ في زَمَنِ الشَدائدِ مُرشِداً

ذَهبَ الرَّشادُ وهَديُهُ والمُرشِدُ

ولَرُبما نَنسى الصِّحابَ إِذا قَضَوا

لكِنَّ أَحمَدَ كُلَّ يَومٍ يُفقَدُ

ما كُلُّ مَن رَكِبَ الكُميتَ بِفارسٍ

كلّا ولا في كُلِّ حينٍ يولَدُ

مُتَبَسِّمٌ في كُلِّ وَقتٍ لَيِّنٌ

لكِنَّهُ في الحَقِّ صَخرٌ جَلْمَدُ

مُتَفقّهٌ في دِينِهِ ومُعلِّمٌ

عَفُّ اللِسانِ وَشاعِرٌ يَتَوَقَّدُ

كُنّا بِأَيامِ الصِّبا في صُحبَةٍ

وثِمارُها كَنَخيلَةٍ تَتَجَدَّدُ

ولَقَد بَنَينا في غَدٍ أَحلامَنا

في مَوطِنٍ حُرٍّ وفَرَّقنا الغَدُ

المَوتُ أَهدى لِلعِصابَةِ فُسْحَةً

ما كانَ يَرجوها الجَبانُ الأَرعَدُ

نَمشي خُطانا في الحَياةِ أَعِزَّةً

لا نَنحَني وَلِكُلِّ ظُلمٍ مَوْعِدُ