إِذا صُبَّ البلاءُ عَليكَ صَبَّا
وأَنهَكَ جِسمَكَ الذَاويْ وَقَلبا
وأَظلَمَت الحياةُ فَلا سُرورٌ
ولَمْ تَرَ في حُقولِ الشَّوكِ دَربا
وتأخُذُ دَفَّةَ الأيامِ شرقاً
فَإِذْ بِرِياحِها تُلقيكَ غَربا
تَذَكَّرْ كَيفَ نَجّى اللهُ موسى
ويُونسَ بعدَ تسبيحٍ فَلَبّى
وإبراهيمَ إِذْ في النَّارِ يُلقى
فَما لَفَحَتْ لَهُ جِسماً وَثَوبا
وأَحمَدَ إِذْ نَفاهُ الأَهلُ فَرداً
فعادَ مُظفَّراً جَيشاً وَصَحبا
لِرَبِّكَ حِكمَةٌ في كُلَِ أَمرٍ
يَرى مَن أَكثر العُبّادِ قُربا
فَقُلْ يا رَبُّ يا اللهُ رِفقاً
وقُلْ آمَنتُ بِالرحمنِ رَبَّا