ما لي ومالك يا إعصار تلحقني؟
هلا رحلتَ هروبي منك أرهقني.
ما كان بيني وبين الريح من ذحلٍ
ولا البحار ولا الأجواء والمزنِ
دعني وشأني وخذ ما شئتَ أمتعةً
ودمِّر الشارعَ المرصوفَ في المدنِ
واتْركْ سبيلي سأمضيها على عجلٍ
في خشيةٍ منك أو ماءٍ سيغرقني
ماذا اقْترفتُ بحق الغيمِ يقذفني
ببرقه وهزيم الرعد يقصفني؟
والذاريات أتذري الرعب في بلدي
بأي ذنبٍ وجرمٍ عاقبت وطني؟
ألقيتها تهما ثم ادَّعيتُ على
هذي الصواعق والأنواء في الزمنِ
قاضيتها يا زماني أنت لي حكمٌ
فاحْكم بعدلٍ وكن فصلا بلا وهنِ
ثمّ انْبرى من وراء الضلعِ يفضحني
قلبي وقام شهيدا ثم جرَّمني
قال الضمير بأني مجرمٌ وأتى
بجنبه سنَّة المولى تُؤَنِّبني
وألقياها بوجهي حجَّة كشفتْ
عني الغطاء رأيت الظلم في الوطنِ
أذاع دهري بحكمٍ بات يقلقني
أحل للسيلِ والإعصار يقتلني