دَعِ الكوؤسَ ودعني آخرَ الرَمَقِ
حسبي سُلافُ الهوى من لمحةِ الرَمَقِ
وأيُّ قيثارةٍ تصبو لها أُذُني
وحرْفُ همسِكَ يُطفي قلبَ مُحتَرقِ
وأيُّ زهرٍ يُباري غَضَّ وجنتهِ
وكلُّ طيبٍ ذكا من خدِّهِ العَبِقِ
ماحيلةُ الصَّبِّ اِنْ أزرى بهِ كَلَفاً
وقد رسى من سُهادِ الشوقِ في الحَدَقِ
ذكرتُهُ واحمرارُ العين من شجَنٍ
كعين شمسٍ كستها حمرةُ الشفَقِ
أيُّ اللسانين أمضى في الحشا ألماً
لسانُ نار النوى أم لائمٍ مَلِقِ
موَّهتُ دمعي بكفِّ الصبرِ مُحتّسباً
وربَّ دمعٍ لسرِّ القلبِ مُستَرِقِ
مَنْ ذا يُجيرُ سُوَيداءَ الفؤادِ اِذا
جاشتْ تباريحُهُ في حشوةِ الغَسَقِ
أشكو الى الله وَجْداً هاجني لَهباً
يُمسي ويُصبحُ من كعبي الى عُنُقِ