عَلَى حَدِّ السَّيْفِ نَمْشِي وَالْمَدَى...
أَيَّامٌ تَمُرُّ، أَمْ نَحْنُ الَّذِينَ نَمُرُّ؟
وَالعُمْرُ يَغْتَالُ الأَمَانِي غَفْلَةً،
يَسْخُو بِأَعْوَامٍ لَهَا نَسْتَمْرِئُ.
وَالعَابِرُونَ تَسَاقَطُوا فِي دَرْبِنَا،
وَرَقًا قَتِيلًا... لِلرِّيَاحِ يُجَيَّأُ.
تَمْضِي الحَيَاةُ بِلَا حَيَاءٍ، وَانْطَفَتْ
ذِكْرَى السَّجِينِ، وَقَيْدُهُ يَتَهَرَّأُ.
كَمْ قَدْ ضَحِكْنَا، وَالبُكَاءُ مَرَارَةٌ،
وَالقَدْرُ فِينَا نَرْجِسِيٌّ يَهْزَأُ.
كَالبَحْرِ يَعْبَثُ بِالْمَجَادِيفِ الَّتِي
رَقَصَتْ، وَلَيْلُ النَّجْمِ لَا يَتَبَرَّأُ.
طِفْلٌ بِرَحِمِ المَوْتِ يَلْفِظُ نَفْسَهُ،
نَحْنُ الَّذِينَ نَكُونُ... ثُمَّ نُجَزَّأُ.
تَبْلَى الظُّنُونُ، وَرُوحُنَا فِي غَيْهَبٍ،
نُورٌ أَدَبَّرَ، وَالحُتُوفُ تُهَيَّأُ.
يَا نَفْسُ، يَا مَنْ بِالفُجُورِ مَلِيئَةٌ،
تَبْغِينَ خُلْدًا... وَالفَنَاءُ يُهَدِّئُ.
آسَفْتُ كَيْفَ انْتَهَيْتِ فِي أَوْهَامِكِ،
لَكِنَّنِي بِجَشَعِ الزَّوَالِ أَهْنَأُ.
حِينًا يَكُونُ هُوَ المَلَاذَ لِمَنْ غَدَا
مَغْدُورَ حَقٍّ... بِالفَنَاءِ يُبَرَّأُ.