( لِتَدْخُلْ إِلَى مَاءِ نَشْأَتِهاَ
هَذِهِ اُلْأَرْضُ
وَلْتَكُنِ اُلنَّارُ فَرْجَ بِدَايَتِهَا )
هَكَذَا لَامِيَّا قَالَتْ ،
اُنْكَمَشَتْ خَلَجَاتُ اُلْهَوَاءِ
عَلَى كَاهِلِ اُلْأَرْضِ
مَدَّتْ ثُدِيُّ اُلسَّمَاءِ فَوَاكِهَهَا ،
لَامِيَّا اُبْتَسَمَتْ
لِلْبَصَائِرِ أَعْطَتْ لِحَاظَ سَرَائِرِهَا
فِي اُنْتِظَارِ دَمٍ
(كَانَ بَيْنَ اُلْمَشَائِمِ رَمْلًا
يَدُ اُلرَّمْلِ مَشْلُولَةٌ
بِغُيُومِ اُلصِّفَاتِ)
دَمٌ
تَتَأَمَّلُهُ فِي عُرُوقِ اُلِّريَاحْ
وَتَمْضِي
مُعَطَّرَةً بِأَنِينِ اُلْوُجُودْ.
عِنْدَمَا فِي اُلْأَعَالِي
مَشَّطَتْ شَعْرَهَا
كَانَتِ اُلَأَرْضُ مُثْمِرَةً
بِشَهِيِّ اُلضِّيَاءْْْْ ،
لَمْ يَكُنْ غَيْرُهَا يَمْزِجُ اُلْمَاءَ بِاُلرُّوحِ
وَاُلرُّوحَ بِاُلطِّينْ
مِنْ كَفِّهَا
تَظْهَرُ اُلشَّمْسُ صَاهِلَةً فِي اُلْمَرَاعِي
وَاُلْوُجُودُ مَزَامِيرُ
تَنْفُخُ فِيهَا اُلْأَسَامِي
تَلَاوِينَ أَقْدَارِهَا.
ضَفَائِرُهَا سُنْدُسُ اُلصَّمْتْ
لاَ صَوْتَ فِي قَصَبِ اُلرُّوحْ
غَيْر اُشْتِعَالِ اُلْغُيُوبْ
وَغَيْر سَنَابِلِ مَخْمَصَة.
سَوْأَة دَثَّرَتْ وَرْطَة
فِي هَزِيعِ اُلتَّآوِيلْ
حِينَ اُنْحَنَتْ لَامِيَّا
عِنْدَ قَوْسِ اُلْوَسَاوِسِ
عَارِيَةً مِنْ طُفُولَتِهَا ،
خَلَعَتْ كُلَّ أَعْضَائِهَا
كُلَّ أَنْهَارِ أَعْضَائِهَا
تَتَدَفَّقُ
صَوْبَ كُلُومِ اُلْمَسَافَاتِ ،
رِيشُ أَحَاسِيسِهِ
نَغَمُ اُلِْإنْخِطَافِ
وَسُرَّةُ أَنْفَاسِهَا
بَرْزَخُ اُلْكَلِمَاتِ ،
اُسْتَوَتْ فِي يَدَيْهَا عَجِينَةُ أَهْلِ اُلشُّهُودْ .
عِنْدَمَا بَسَطَتْهُ عَلَى اُلْكَائِنَاتِ
اُسْتَحَثَّ اُلنَّسِيمُ فَرَاشَاتِهِ
و َثَغَا شَجَرُ اُلنَّفْسِ
عِنْدَ ضِفَافِ اُلشَّذَى .
لِغِنَاءِ اُلطُّيُورِ
تَشُقُّ اُلسَّمَاءُ عُبَابَ صَبَابَتِهَا
لَمْ يَلِدْ قَمَرٌ نَخْلَةً
حِينَ دَاهَمَتِ اُلْعَيْنُ أَنْفَاقَ نَارٍ
غَرِينُ اُلزَّمَانِ يَمُورُ بِهَا
اُلصَّلْصَلَاتُ مَقَامِعُ
يَسْتَفُّهَا اُلْغَيْمُ
بَابٌ مِنَ اُلْبَرْقِ يَفْتَرُّ عَنْ أََوْجُهٍ كَاُلْعَذُوقْ
وَ مَنَاجِل صَاعِدَةٌ كَاُلْأَرَانِبِ مِنْ غَرْغَرَاتِ اُلشُّقُوقْ
لَيْسَ غَيْرُ اُلسَّلَاحِفِ تَقْفُو اُنْشِدَاهَ اُلدُّخَانْ
خُطَاهَا اُلْحُرُوفْ
عَلَى شَغَبِ اُلطَّمْي
حَرْفٌ هُنَا
وَ مَخَاضٌ هُنَاكْ
اُلرَّوَائِحُ مَشْدُودَةٌ لِبُزُوغِ اُلْأَقَاصِي .
فَقُمْ
أَيُّهَا اُلْقَلْبُ ؛
هَاهِيَ بَيْنَ مِيَاهِكَ
تَصْطَادُ غُرْ نُوقَ غُرْبَتِهَا
وَ تُؤَاخِي دِمَاءَكَ
بِاُلْبَجَعِ اُلْمُتَلَأْلِئِ فِي يُتْمِهِ ،
قُمْ عَلَى ذَرْوَةِ اُلرُّوح
غَيْهَبٌ هَذِي اُلْعَمَائِمُ مِنْ غَرَقٍ
وَمَنَايَاكَ مِنْ أَلَقٍ
أَيُّ بَابٍ إِلَى غَيْرِ حُلْمِكَ
لَيْسَ يَخِيطُ اُلْجِهَات
بِسَمْعِ اُلسَّمَاءِ
لَكَ اُنْتَصَبَتْ
مَلَكُوت اُزْدِهَاء ،
هِيَ اُلْعُشْبَةُ اُلَّلدُنِيَّةُ
كُلُّ سَبِيلٍ تَشُمُّ قَدَاسَتَهَا
وَ تَصِيحُ :
أَيَا لَامِيَّا
لَكِ عَيْنِي ،
مِنْ كِيمِيَاءِ اُلطّليح
تَخُطُّ اُلْمَشِيئَةُ أَسْفَارَهَا
كَيْ تَرَانَا اُلْمَرَائِي
عَلَى صُورَةِ اُلْبَشَرِ اُلطَّيِّبِينْ .
قَطَعَتْ لَامِيَّا سُرَّةَ اُلصَّرْخَةِ/اُلْبَدْءِ
فَاضَتْ مَشَاهِدٌ مَخْفُورَةٌ بِاُلْعِنَادْ
(مَشْهَدٌ بُرْجُهُ بُومَُةُُ اُلرَّاجِفَهْ
مَشْهَدٌ بُرْجُهُ هُدْهُدُ اُلْآزِفَهْ
وَمَشَاهِدَ
أَزْيَاجُهَا اُمْتَرَجَتْ
عِنْدَ بُرْجِ اُلْهَيُولَى )