فِي ضَجَّةِ اُلرُّؤْيَةِ وَ اُلْعَذَابْ
تُعْلِنُ ذَاتِي حَضْرَةَ اُلْغِيَابْ
بِاُلنُّورِ هَجْسُهَا اُشْتَعَلْ
وَ فَاضَ فِي اُلْقَلْبِ اُلْتِهَابْ
بِاُلْجَبَرُوتِ اُنْحَلَّ فِيهَا سِرُّ سِرِّهَا
وَ أَغْرَقَتْ نَاسُوتَهَا اُلْفُيُوضْ،
يَا مُقْلَةَ اُللَّطَائِفِ
اُنْدَكَّتْ أَسْوَارُ ظَلَمُوتِي ،
مَنْ يُشَاهِدُ اُلرُّمُوزَ فِي حَدِيقَةِ اُلذَّاتِ
بِغَيْرِ حِسِّهِ ؟
وَ مَنْ فِي وَطَنِ اُلْمَعْنَى يَرَانِي ؟
فَاُلْعِيَانُ فُسْحَةُ اُبتِلاَسْ
وَ اُلْعَقْلُ فِي سَبَاسِبِ اُلْعَمَى يَفِيضْ.
كَمْ لَيْلَةٍ مَحْشُوَّةٍ بِاُلْحُزْنِ وَ اُلْفَرَقْ
رَقَدْتُ فِيهَا رَائِياً جَوَانِحِي
بِاُلظِّلِّ تَحْتَرِقْ
وَ كَمْ رَأَيْتُ عَوْرَتِي
رَاكِضَةً وَرَاءَ عُرْيِ ظِلِّهَا ،
رُمَّانَةُ اُلْمُغَيَّبَاتِ اُنْفَلَقَتْ
وَ اُرْتَعَدَتْ بِضِدِّهَا اُلتَّسَاؤُلاَتُ
فِي اُنْهِدَامِي ،
كَانَ دُخَانُ اُلْحُلْمِ تَحْتَ اُلْمَاءْ
يَنْبِضُ بَاسِماً
وَ كُنْتُ اُلْجُبَّةَ اُلدَّهْرِيَّهْ
أَضُمُّ أُسْرَةَ اُلْأَصْوَاتِ وَ اُلْأَسْمَاءْ
أَدْخُلُ أَوْ أَخْرُجُ فِي اُلْأَشْيَاءْ
تُحِيطُ بِي أَجْنِحَةُ اُلسَّكِينَهْ
وَ صَوْتِيَ اُلْخَفِيُّ فِي يَدِي
يَجُوسُ فِي اُلْأَرْوِقَةِ اُلْعَمْيَاءْ.