يَغارُ البحرُ من لَوني وإنّي
أقولُ لِزُرقَتِي مُرّي سلاما
ولا تتحدَّثي كوني هدوءًا
فكم مِن صامتٍ جَرحَ الكلاما
ومن حِقّ (الكمانِ) على المغنّي
فواصلُ يعتلي فيها المَقاما
على (النُّوتَاتِ) شيَّعْنَا حروفاً
تَجاوَزَت السَّلالمَ والرّخاما
إلى الأبديّ في لوحِ المعاني
إلى الوحشيّ في أُنسِ النُّدامى
ويسألني الذين خَلَوا فُؤاداً
ألم تَسْتَفْتِ قلبكِ؟! قلتُ: (ياما)
ولي سببٌ يُعَلِّقُني بأرضٍ
بلا وَتَدً نَصبتُ له الخياما
أفاخِرُ أنَّ لي وَطَناً تَحَرَّى
مَواضِعَ للنّجومِ وكانَ هاما
رأى ألِفاً تُنَكِّرُني غَريباً
بِوَجْهِ المُتْعِباتِ فَصارَ لاما
وليس يُعيبني لهفي عليه
متين القوس يستجدي السّهاما
هناكَ على المفارقِ فرَّ غُصنٌ
وأدركَ كيف يستدعي الحَماما
على الوَتَرِ المُضافِ يُجيد عَزفاً
تنوحُ الرّيحُ في يدهِ انسِجَاما
مَسَائيّون جَمّعْنا حديثاً
سيكفي قشَّ موعِدنا ضِراما
يموتُ الحبِّ يغدو برزخيّاً
يُريدكَ أن تَشِفَّ له هُيَاما