لَمْ أَبْرَحِ اللَّحْظَة
إِنَّمَا اسْتُؤْصِلَ مِنِّي ٱلْمَكَان
فَرَاشَةٌ عَلَى ٱلْحَائِطِ ٱلْوَرَقِيِّ
فِكْرَتَانِ فِي ٱلْمُحِيطِ وَبُوصَلَة
مَوْطِنٌ لِلرَّمَادِ وَٱبْتِسَامَةٌ صَفْرَاءُ فِي ٱلْمُنْفَضَة
تَوَقَّفْ عَنْ مُنَادَتِي... قُلت!
فَارْتَدَّ ٱلصَّوْتُ فِي ٱلْكَأْس
لَمْ أَنتَظِرْ عَسَلَ ٱلْفَرَاشَةِ
لَمْ أَنتَظِرْ رَدًّا!
فَلَا فَائِدَةَ تَرْجِعُ مِنْ ثَمَرَةٍ وَرَقِيَّةٍ
فِي رَحِمِ ٱلْجِدَارِ
ٱلْحَبْلُ ٱلسُّرِّيُّ كَانَ مَمَرًّا مُزْدَوِجًا
لِلْحَيَاةِ بِشَكْلِهَا ٱلْمَرْئِيِّ
ووَجْهِهَا ٱلْآخَر
لَوْحَةٌ تَشْكِيلِيَّةٌ لِرَجُلٍ
يَرْتَشِفُ قَهْوَتَهُ
عَلَىٰ شَرْفَةٍ خَارِجَ حُدُودِ ٱلْعَالَمِ
أَنْفُهُ فِي مَعِدَتِهِ وَقَلْبُهُ فِي حَلْقِهِ
وأَنَا وَذَاتِي ٱلْوَرَقِيَّةُ،
وكُلَّانَا ٱلرُّوحُ...
ثَلاَثَةٌ يُوَحِّدُنَا ٱللَّيْلُ
وأَعْرَاضُ ٱلْأَرَقِ وَٱلتَّثَاؤُب
حَدَّ ابْتِلاَعِ ٱلْهَوَاءِ ٱلْمُثَقَّلِ بِٱلْأَلَم
ٱلْآنَ أَنَا،
وأَنَا ٱلْأَمْسُ،
وجْهَانِ لِقَلْبِ ٱلْفَرَاشَة
وكُلَّانَا ٱلْمَشْهَدُ وَٱلْبُوصَلَة
وٱلْجِدَارُ ٱلْوَرَقِيُّ ٱلْفَاصِلُ بَيْنَ ٱللَّحْظَةِ وَٱلْأُخْرَىٰ