تَبْدُو بَعْضُ أَيَّامِ الشِّتَاءِ
كَرَبِيعٍ سَيِّئٍ فِي مَوَاعِيدِهِ،
سَمَاءٌ زَرْقَاءُ تَمْتَدُّ دُونَ حَدٍّ،
وخُضْرَةٌ
تُلَمِّحُ لِبِدَايَاتٍ لَا تَخُصُّنِي.
كُلُّ شَيْءٍ حَوْلِي
يَسْتَعِدُّ لِلْحَيَاةِ،
أَمَّا الرُّوحُ…
فَعَالِقَةٌ فِي فَصْلٍ جَانِبِيٍّ،
لَا يُشْبِهُ عَالَمَنَا،
ولَا يَعْتَرِفُ بِتَقْوِيمِهِ.
أَنْتَظِرُ وَأَنَا أَعْرِفُ
أَنَّ الطَّرِيقَ لَا يُفْضِي إِلَى مَكَانٍ،
وأَنَّ الْأَبْوَابَ
لَا تُفْتَحُ بِالشَّجَنِ وَحْدَهُ.
أَعْبُرُ الْعَتَبَاتِ،
كَأَنِّي خُلِقْتُ
لِأَكُونَ الطَّرِيقَ
الَّتِي لَا تُتَوَّجُ بِالْوُصُولِ.
وحِينَ أَظُنُّ أَنَّهَا النِّهَايَةُ،
يُبَاغِتُنِي الرَّبِيعُ
فِي يَوْمٍ شِتَائِيٍّ جَمِيلٍ،
لِيُوقِظَ حَنِينًا غَاضِبًا،
حَنِينًا يَعْرِفُ
أَنَّ الْهُدُوءَ
رِوَايَةٌ
تَبْعَثُ عَلَى الْأَرَقِ.
لِتَتَعَلَّمَ هَذِهِ الرُّوحُ
أَنْ تَضَعَ الِانْتِظَارَ جَانِبًا،
لِأَنَّ النَّبْضَ
تَعِبَ
مِنَ الْوُقُوفِ
عِنْدَ حَافَةِ الْحُلْمِ…