سلْ عن الدار وعن سكّانها
واغنمِ الفرصةَ في إبّانها
وازجرِ الهوجاءَ عن تخويدها
حيث آنستَ سنا نيرانها
واخلعِ النعلين إكراماً وسرْ
خاضعاً والثمْ كبا كُثبانها
وبها استفتِ العلا عن فتيةٍ
فنيتْ أحيانُهم في حانها
دبّتِ الراحُ بأرواحهمُ
كدبيب النومِ في أجفانها
معشرٌ صُمٌّ عن العذل متى
صمّموا العزمَ على إدمانها
صرفُها يصرف عنهم كلَّ ما
غانَ في أنفسهم من رانها
وهناك استأنِ حتى يأذنوا
لكَ أن تُحسَبَ من ضِيفانها
وهنيئاً لكَ مهما أكرمو
كَ بإيوائكَ في إيوانها
منتدىً في روضةٍ يذكو الفضا
بشذا المهتزّ من قيعانها
وعليهاعاكفاتُ الطيرِ تَتْ
لو فنونَ السجْعِ في أفنانها
منتدىً فيه البهاليلُ الأُلى
رفْعُ أعلامِ العُلا من شانها
شُهُبٌ تغبطها السبعةُ من
بدرها الأدنى إلى كِيوانها
وبه البيضُ الدّمى حانيةٌ
أضلعُ الوجدِ على عيدانها
يسطع العنبرُ من أردافها
ويفوح المسكُ من أردانها
تتثنّى بين بانات الربا
فتُثير الحقدَ في أغصانها
حين تشدو بالأغاني هَزَجاً
يرقص الكونُ على أوزانها
ولذا يُخفي المثاني خوفُها
من ظهور النقص في ألحانها