تخطَّ إلى المحتوى

لذي سلم والبان لولاك ما أهوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

لذي سَلَمٍ والبان لولاكَ ما أهوى

ولا ازددتُ من سلعٍ وجيرانه شجوى

ولولاك ما انهلّتْ على الخدِّ أدمعي

لتَذكار ما الروحاءُ تحويه من أحوى

فأنت الحبيب الواجب الحب والذي

سريرةُ قلبي دائمًا عنه لا تُطوى

وأنت الذي لم أَصْبُ إلا لحسنه

ولم يَلْهُ عن ذكراه سرّي ولو سهوا

وحيث اتخذتَ القلب مثوًى ومنزلاً

ففتِّشْه وانظرْ سيِّدي صِحّة الدعوى

أورّي إذا شبَّبْتُ يا ظبيَ حاجرٍ

بزينبَ أو سلمى وأنت الذي تُنْوى

وإني وإن نلتُ المنى منك نازحًا

على البعد عن مغناك مولايَ لا أقوى

أبى الحب إلا أن أذوب صبابةً

وغصنُ شبابي كاد للبين أن يذوى

تحمّلت أثقالاً بها أطَّ كاهلي

من الشوق لا يقوى على حملها رضوى

وبي بين أحناء الضُّلوع لواعجٌ

تغادر في الأحشاء جمرَ الغضا حشوا

إلامَ احتمالي بالنوى مضضَ الهوى

وحتّامَ أفلاذي بنار الجوى تُشوى

ثكلت حياتي إن أقمتُ ولم أقد

مطيَّة عزمي نحو منزل مَنْ أهوى

خليليَّ من فهرٍ أجيبا مناديًا

إلى الفوز يدعو لا لِلُبنى ولا علوى

وكُونا لدى التَّرحال والحطّ رفقةً

لنِضو اشتياقٍ يمتطي للسُّرى نِضوا

فيا حبَّذا إزماعُنا السيرَ ترتمي

بنا اليعملاتُ السهلَ والشقّة الشجوا

بأرقالها نرمي الفجاج ونقطع ال

هضابَ ونطوي في سُرانا بها الدّوا

ونهوي بها والشوقُ يحدو قلوبنا

مجدّين حتى نبلغَ الغايةَ القصوى

وما الغايةُ القصوى سوى المنزلِ الذي

لحصبائه العيّوق يغبط والعَوّا

بلادٌ بها خير البريةِ ضاربٌ

سُرادقه واختارها الدار والمثوى

مدينةَ خير المرسلين وخاتم النْ

نبيّين والهادي إلى الأقوم الأقوى

حبيب إله العرش مأمونه الذي

بغُرّته في الجدب تُستمطر الأنوا

نبيٌّ براه الله من نور وجهه

وأوجد منه الكونَ جلَّ الذي سَوّى

وأبرزه من خير بيتٍ أرومةً

وأطهره ذاتًا وأشرفه عزوا

لآباء مجدٍ ينتمي ولأمّها

تِ عزٍّ نجيباتٍ إلى أمّنا حَوّا

وبانت لدى ميلاده ورضاعه

براهينُ آيٍ لا تُردّ لها دعوى

ومنذ نَشا لم يَصْبُ قَطُّ ولم يَزِغْ

ولم يأتِ محظورًا ولم يحضر اللّهْوا

إلى أن أتاه الوحيُ بالبعثة التي

برحمتِها عَمَّ الحضارة والبَدْوا

فأضحتْ به الأكوانُ تزهو وتزدهي

ولا بِدْعَ أن تاهت سرورًا ولا غَرْوا

وأَسْرى به الرَّحمن من بطن مكةٍ

إلى القدس يَختال البُراقُ به زَهْوا

فقدّمه الرّسْلُ الكرام وهل ترى

لبكر العلا غيرَ ابن آمنةٍ كفوا

وزجَّ به والروحُ يخدمه إلى

طباقِ السَّما والحُجْبُ من دونه تُطوى

إلى الملأ الأعلى إلى الحضرة التي

بها ربه ناجاه يا لكِ من نجوى