تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٦ بيت

النسيب

الشمس في أفول

القمر طالع ليعود

الحكاية في القلب نهاية الحروب

رويداً... رويداً

ولِد بصمت

مخاضه قشعريرة نسمة

آهاته دخان مجهول

حائرًا في أمكنة الأعماق

نما كزهرة ترسل أشواكها

لتبقى

براعمها

لتتعدّد

قامتها

لتتحرّر

الوقت يستدرجه للبوح على لسان الحاجة

الوقت يستدرجني لأجعلها وجع مخاضي

كلانا يغويه ضياع الجنون

كلانا وجها لوجه بالغياب

نختصر الاعترافات

بدأت الحكاية:

خرجت صدى للأعماق

فنامت الزهرة

خرجت بصرخة مخاض تعانق جنين الحبّ

لكل يوم شمسٌ جديدة

لكلِّ ألم قمر جديد

لكل كلمة ديوان حبر جديد

رويداً ... رويداً

على سلالم الحلم

في أحضان الغيم

على أرصفة اللقاء

أختارُ طريق الوصول

في كهوف المآقي مواعيد شتّى:

مع الحبر وهو يضاجع الورق

مع الليل للبوح بإرث الجنون

عابراً إغواء السيرينات

قاطعًا بمقصّ الأخوات مصير القدر

تاركاً الوقت يتلوّى في مكيدته

تاركاً نفسي على بساط اليأس

أواجهُ المساء

في مساء الأنين

تغادر الكلمة سريرها

الحب عاريًا يمشي على البحر

الماء طريق

أثر الأقدام جراح حلم

شهوة الكلمة تمرّ بالقرب من إغواء الورق

متوازيان : شهوة تحتاج إلى روح

و غواية تحتاج إلى لحن

في هذا المساء:

كلّ الأمكنة تغادر نفسها

كل الأزمنة تغتال مساءها

الهواء قصر للراحلين

كراسٍ ... أسرّة ..من هواء

الهواء ينزف

الجرح شقٌّ في أرواح اللاجئين

الكلمة تُدوَّن بحبر الهواء

الشهوة تلهث هواء

الأرض ضاقت

الأرض التهمت الحبّ

والحبّ إيذاناً بالخلاص يحضن الهواء

ولولةٌ من حناجر اللاجئين

تدقّ في ناقوس الفجيعة مطرقة الموت

الموت وصولٌ

في الحشد طفل يحيا على حافّة الهواء

تائهٌ يرنو إلى الخلاص

يتغزّل بشيخوخة الوقت

يُمسك بطرف العالم

بعيداً عن بدائل الإنسان

الطفل سيظللّ القمر من شمس الليل

القمر والمطر في هذا المساء توأمان

وما خبّأته الذاكرة

أعادته شعائر الهندوس

أجسادٌ ترث أجساد

قامات تلد قامات

أرواح تتعرّى في أرواح

ثمّة مفارقتان:

بين أن تعيش في الحياة وأن تعيش الحياة

بين أن تعيش الحبّ وأن يعيش فيك الحبّ

الوجع ثيمة

الوجع أيقونة

يحضن الحياة

يُرضِع الحبّ

والألم ما أغباه حين ينتشي

وما أذكاها الروح حين تنتشي

وما أبعد المسافة أسيرةً في قلبكَ

للمسافات دلائل

ليلٌ

وأحلامٌ

للحلم منقارٌ لخشب الروح

تحت الغيم

في الليل

يختفي المدى

ويحتفي القمر بالبعد

تحت الغيم

في الليل ، وأنت يقظ

للأحلام

عراءُ الغربة