" حنّا " أيا زهرةً في حقلِنا نبتتْ
ونغمةً عذبةً في لحنِنا صدحتْ
ماذا أقولُ؟ وقولي لن يجئَ كما
أبغي قويًّا يغطّي سيرةً نطقَتْ
فإنْ نأتْ عن لساني ها هنا لغتي
ففي دمي كلماتٌ عنكَ ما سكتتْ
فقد عرفْتُكَ حُرًّا تشتهي أفقًا
فيهِ ترى أنجمًا حُبًّا إليكَ هفَتْ
وساميًا للعُلا ترنو نواظرُهُ
وفارسًا خيلُهُ في الحربِ ما سقطتْ
وبلبلًا شاديًا للفجرِ نغمتُهُ
أصداؤها لمْ تزلْ في السّمْعِ ما انقطعَتْ
وكاتبًا تعشقُ الأقلامُ صُحْبتَهُ
فما بكفِّكَ يومًا روحُها انكسرَتْ
وواعظًا تُلهِبُ الأذهانَ خُطبتُهُ
كأنّها مِنْ مَعينِ الشِّعرِ قد نبَعتْ
ومبصِرًا رائيًا ما الغيرُ يجهلُهُ
عيونُهُ الفِكْرُ كلَّ المُختفى نظرَتْ
وقد عرفتُكَ بالخيراتِ ممتلئًا
أثمارُكَ اليومَ في حقلِ الورى نضِجَتْ
فاهنأْ بمجدٍ سيأتي باسطًا يدَهُ
إلى يدٍ فيكَ كلَّ المُرتجى فعلتْ
ودُمْ سحابًا بفيضِ العِلْمِ يُمطرُنا
ففيهِ تنمو أراضينا الّتي جدَبَتْ
القس جوزيف إيليا
إلى القس الدكتور حنا يشوع