تخطَّ إلى المحتوى

تسابقت السيوف لها امتشاقا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تَسابَقَتِ السيوفُ لها امتشاقًا

وأسرَجْنا المُسَوَّمَةَ العِتاقا

وما بًرْقُ السَّما هذا ولكنْ

نِصالٌ يأتَلِقْنَ بها اتِلاقا

وَأَعدَدْنا رِباطِ الخَيلِ بَأْساً

وَمِنْ زُبُرِ الرِّجالِ لَها سُماقا

وقُلْنا للحِمامِ أَرِحْ قليلاً

فقد ماتَ العِدى منّا انزِعاقا

وهذي بَعضُ جَلجَلَةٍ لَدَينا

أَذقناهُمْ بها كأساً زُعاقا

فما أرخى لَهُ رُعْباً جُفوناً

ولا طَرفٌ لَذيذَ النَّومِ ذاقا

فلم يَرَ نَصرَهُ في الحربِ إلّا

دِماءَ الأبرياءِ بأنْ تُراقا

شَدَدْنا أَزرَنا باللهِ عَوْناً

فَصَيَّرْنا حُصونَهُمُ وِجاقا

رَأوا في بَعضِنا كُلَّاً ولكنْ

بِجَمعِهُمُ بإذنِ اللهِ حاقا

فلا نرجو من التِّيجان أَزْراً

ومَنْ قد كانَ منهَجُهُ النِّفاقا

رَضوا بالذُّلِّ والإذعانِ عَيشاً

فطابَ لَهُمْ بذلَّتهِ مَذاقا

تُخَلِّدُ أَنمُلُ العَليا رِجالاً

فقد نالوا معاليها خَلاقا

فَخُذْ لُبنانَ واليَمَنَ المُضَحّي

مِثالاً أو دِمِشقَ أوِ العِراقا

لَهُمْ في العِزَّةِ القِدْحُ المُعَلّى

إذِ اعتنقوا الرَّدى فيها اعتِلاقا