هُوَ ابتداءُ هوى قلبي الى الأبَدِ
وغيرُهُ صِلَةُ الموصولِ في خَلَدي
انّي أُناشدُ طيرَ الأيكِ ماسَجَعَتْ
كيما تنوءُ بشيءٍ من جوى كبَدي
اِّنّا نُطارحُ بعضَينا لعلَّ بها
تسلو شجاها وأسلو من شجى كَمَدي
اِنَّ الصَّبابةَ اِنْ جاشّتْ دواعيَها
لم تُبقِ للقلبِ من صبرِ ومن جَلَدِ
أو داهمتْ من خيول الشوقِ أفئدةً
لَتَرْمينَّ خَبالاً عقلَ مُتَّئدِ
أو أقدَحَتْ مورياتِ الشوقِ شِعلَتَها
فغيرُ لُقياهُ يُطفي النّارَ لم أجدِ
نارٌ، ولكنْ ثنايا القلبِ تُجِسُها
والنارُ تكوي ولم تُدرَكْ بلَمْسِ يَدِ
فأذرِفُ الدمعَ فرْطَ الحَبّ مؤتزراً
جِنْحَ الظلامِ اتقاءً لَمْحةَ الرَصَدِ
وانْ وشى الصبحُ بالعينينِ مشرقُهُ
نظرتُ للشمسِ تمويهاً على عَمَدِ
فارحمْ عيونَ المُعنّى كي يراكَ بها
أّنَّى ترى لو رماها النأيُ بالرَمَدِ
فربَّ جُرحِ ببعضِ العُشْبِ ترقأهُ
هل يُرقأُ الصّبُ بالأعشابِ والضُمُدِ
هلاّ تدانيتَ من صبٍّ ذوى كلَفاً
لتطفأنَّ قليلاً لهفَ مُتَّقدِ
ودِرْ سُلافكَ واستغرقْ بنشوتهِ
واعرضْ عن اللّومِ أو عن قولِ مُنتقِدِ
فالقلبُ مُرتبَعُ الحسناءِ فتنتِها
وهل لثاوٍِ بدارِ الخُلدِ من أَمَدِ