عزاء وصبرا كل حي فميت

اللواح (متأخر)

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

حجم الخط

عزاء وصبرا كل حي فميت

وكل له منا فيوم مؤقت

وما شتتت أيدي المنايا مجمع

وما جمعت أيدي البرايا مشتت

وما بعضنا إلا يودع بعضنا

لكفت كفاة القاسطين فتكفت

حياة الفتى كالغصن ريان مورق

فلم يدر إلا وهو عريان مسحت

وما هي إلا كالستر نجي مصلتا

يؤول لغمد وهو للحشر يصلت

فليس أبو سيت ببدع على الردى

فكم قبله أودى شريف مسبت

وكم منذر للموت في آل منذر

أتاهم فما فيهم عداة تشمت

فإن الردى حتم وما خص بالردى

قبيل ولا منه قبيل يفلت

بني منذر صبرا على ما لقيتم

إذا جزعت قوم سواكم وبهتوا

لئن مات منكم سيد في مقامه

يقوم فتى حلو الشمائل أصلت

وإن نابكم من نوب الدهر نائب

تلقاه منكم بالغرايم أثبت

وإن عمر فيكم بقي ومحمد

فلا الشرب مكدور ولا العيش مسنت

فهذا إذا ما زعزع الدهر ثابت

وهذا على الدين القويم مثبت

محمد لا تجزع لموت أب مضى

فإنك لو عمرت إنك ميت

ومثلك لا يلقى الخطوب بأدمع

غزار وقلب بالأسى يتفتت

فما ناكر حكم المنية عاقل

ولا جازع من حكمة الله محنت

فها نحن أموات وآباؤنا معا

وأبناء أموات ففيم التفوت

قلوب لنا أعسى وأقسى من الحصى

لها نائبات الدهر تبري وتنحت

نشيع موتانا بنوح وحسرة

ونرجع فيما خلفوا نتفلت

نربت في أعمالنا الخير دائما

وفي العمل المقبوح لسنا نربت

وفي المقتنى الممقوت لله لم يزل

نلم ولو أنا عليه نمقت

إلى الله مولانا المصير وحسبنا

عليه توكلنا وبالشكر تقنت

توفي أبوسيت لأول ضحوة

لفي رجب وهو الأصت المسمت

ثمانين عما ثم عاما وقبلها

فتسع مئين أكملت لا تبتت

لهجرة مولانا النبي محمد

عليه صلاة الله ما هز صيت