تخطَّ إلى المحتوى

ما سر هذا الارتباك

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ما سرُّ هذا الارتباك

إن لم أزرْ يومًا صِباكْ

ذاك المُهَفْهَفُ كالرياحِ

مُنَوَّرٌ مثلَ الملاكْ

إن غبتَ يغمرني الظلامُ

أكنتُ أُشرقُ من ضياكْ

أو غبتَ يملؤني الضبابُ

أكانَ صَفوي من صَفاكْ

يا ذاك ماذا يعتري

قلبا أحبَّكَ واجتباكْ

غادرتني فإذا بهِ

في كهفه حتى لقاكْ

يبكي وحيدا يشتكي

يا ويح نفسي كم بكاكْ

لو كنت تدري بالعذابِ

وما يلاقي في هواكْ

لبقيت قربي عاشقا

ونزلتَ من عُليا سماكْ

ومددتَ كفَّكَ ماسحا

دمعا على خدٍ أتاكْ

يا غائبي أشقيتني

وتركتني قرب الهلاكْ

روحي لعَطشى هل تُرى

ظَمِئَتْ إلى سُقيا يداكْ

قلبي غريب هل ترى

ما عاد يؤنسه سواكْ

يا صاحب الوجه الذي

أغرى الشموس إلى ضياكْ

قد سَرَّها أن تغتدي

سِحرًا يموج على سَناكْ

والبدر أيضا سرَّهُ

أن فيه شَكْلٌ من حَلاكْ

والزهر أيضا غرَّهُ

أن فيه شيئ من شذاكْ

والورد قال جذوره

نَسْلٌ تَحدرَ من لماكْ

إن الفؤاد قد ابتدا

حربا ضروسا إذ رآكْ

والروح أيضا تبتدي

أترى هواك من العِراكْ

أشفقْ على حُبّي أما

شوقي تَكَفَّلَ في هُداكْ

لو كنتَ تدري ما الهوى

لحَلَلتَ عن ذاتي الشِباكْ

وجعلتَ نفسي طائرا

ووهبتَ أجنحتي قِواكْ

وفتحتَ بابًا للقا

غَلَّقتَ بابًا من جفاكْ

رفقا فإني قد رضيتُ

النارَ تأكلني فداكْ

ورضيتُ أن تُسقى دمي

كي ترتوي مني رباكْ

فإذا حقولك ما نَمتْ

روحي ستولد في ثراكْ

فلإن فُقِدتُ مِنَ الأنا

كنتَ الأنا وأنا هناكْ