قَالَتْ تُعَاتِبُنِي عَلَىٰ الْكَلِمَاتِ
لَمْ أَلْقَ فِيهَا أَجْمَلَ النَّبَرَاتِ
مَا حَرَّكَتْ دَقَّات قَلْبِي لَذَّةً
أَوْ أَشْعَلَتْ أَلْفَاظُهَا نَبَضَاتِي
فَأَجَبْتُهَا بَعضُ الْحُرُوفِ جَرَائِمٌ
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ مِنْ غَزَوَاتِي
هَلْ تَعْلَمِينَ إِذَا عَزَفْتُ غَرَامَهَا
رَفَّتْ لَهَا الْأَشْجَارُ بالْرَّقَصَاتِ
لَوْ قُلْتُهَا هَمْسًا عَلَىٰ أَغْصَانِهَا الْ
مُصْفَرَّتِ ٱخْضَرَّتْ مِنَ الهَمَسَاتِ
أَوْ قُلْتُهَا بَيْنَ الْحِجَارَةِ نَشْوَةً
صَارَتْ مِنَ الزَّفَرَاتِ كَالْجَمَرَاتِ
أوْ قُلْتُهَا قُرْبَ الْجِبَالِ تَمَايَلَتْ
بِالْحُبِّ تَعبِيرًا عَلَى نَغَمَاتِي
أَوْ قُلْتُهَا لِلْبَحْرِ أَصْبَحَ مَاؤُهُ
عَذْبًا لَذِيذَ الطُّعمِ وَالنَّسَمَاتِ
كَمْ عَاشِقٍ إِنْ شَاءَ مَدْحَ حَبِيبَةٍ
بِالْغِشِّ يَمْدَحُهَا بِمُصطَلَحَاتِي
إنِّي قَتَلْتُ بِهَا سَلَاطِينَ الْهَوَىٰ
حُبًّا،، وَهُمْ مَوْتَىٰ عَلَىٰ الطُّرُقَاتِ
حَتَّىٰ الْقُلُوب تَحَوَّلَتْ أَحْوَالُهَا
مِنْ لَحْنِ أَشْعَارِي إِلَىٰ قَطَرَاتِ
مَنْ غَيَّرَ التَّارِيخَ أَوَّلَ مَرَّةٍ
أَوَلَمْ تَرَيْ فِي جَوْفِهِ بَصَمَاتِي
فَلْتَفْتَحِي تِلْكَ الْجَرَائِدَ إِنَّهَا
لَا تَحتَوِي إلَّا عَلَى قُدُرَاتِي
وَلْتَفْتَحِي التِّلْفَازَ فِيهِ عَجَائِبِي
تَلْقَيْنَهَا فِي مُعظَمِ الْقَنَوَاتِ
لِيْ مِنْ كُنُوزِ الشِّعْرِ أَضْعَاف الَّذِي
قَدْ دَسَّهُ قَارُونُ مِنْ ثَرَوَاتِ
لِيْ فِي عِبَارَاتِ الْغَرَامِ طَلَاسِمٌ
مَنْ فَكَّهَا قَدْ جُنَّ بِالنَّشَوَاتِ
إِنِّيْ جَعَلْتُ مِنَ الْقَوَافِيَ نَرْجِسًا
وَحَدَائِقًا تَكْتَظُّ بِالنَّفَحَاتِ
يَا حُلْوَتِي إِنِّي كَتَمْتُ بَرَاعَتِي
فِي الْحُبِّ كَيْ أَحمِيكِ مِنْ بَلَوَاتِي
فَأَنَا أُحِبُّكِ مُطْلَقًا لَكِنَّنِي
أَخْشَىٰ مِنَ الْعِصْيَانِ وَالظُلُمَاتِ
مَا عُدْتُ أَعْشَقُ فِي الثَّنَاءِ تَغَزُّلًا
إنِّي تَرَكْتُ قَصَائِدَ الشَّهَوَاتِ
مَزَّقْتُهَا أَحْرَقْتُهَا وَنَسَيْتُهَا
قَوَّمْتُ بالقُرآنِ مُنْعَرَجَاتِي
وَمَسَكْتُ تَسْبِيحِي لِأَدْخُلَ جَنَّتِي
وَسَكَبْتُ دَمْعَ الذَّنْبِ بِالشَّهَقَاتِ
قَدْ تُبْتُ ثُمَّ تَرَكْتُ بَعْدَ نَدَامَتِي
جَهْلِي وَشِعْرَ الْحُبِّ وَالنَّزَوَاتِ
أَخْشَى عَذَابَ اللَّهِ عِنْدَ مَنِيَّتِي
وَيَقُولُ مَا قَدَّمْتَ مِنْ حَسَنَاتِ
مَاذَا أَقُولُ لَهُ وَكَيْفَ أُجِيبُهُ
مَنْ ذَا سَيُنْقِذُنِي مِنَ الْحَسَرَاتِ
مَنْ ذَا سَيُنْجِينِي وَيَرْحَمُ لَهْفَتِي
لَا شَيْءَ دُونَ عِبَادَتِي وَصَلَاتِي
الْحُبُّ فِي اللَّهِ الْعَظِيمِ قَبِلْتُهُ
مَا دُونَ هَذَا لَنْ يَمُسَّ حَيَاتِي
قَدْ كُنْتُ مِنْ قَبْلِ الْهِدَايَةِ ظَالِمًا
وَفَقَدْتُ أَصْحَابِي وَمُمْتَلَكَاتِي
لَكِنَّنِي قَدْ عُدْتُ بَعْدَ حَمَاقَتِي
وَهَرعْتُ عِنْدَ اللَّهِ بِالرَّكَعَاتِ
لَا تُزْعِجِينِي يَا بُثَيْنَةُ إِنَّنِي
مَا عُدْتُ أَعْشَقُ لَذَّةَ اللّهَوَاتِ
إِنِّي سَئِمْتُ أَنَا مِنَ الْعَقَبَاتِ يَا
رُوحِي وَهَذِهِ آخِر الْعَقَبَاتِ