حَتَّامَ تَعْذِلُني وَحتَّى
هُوَ ما عَلِمْتَ وَما جَهِلْتا
حُبٌّ لَو أنَّكَ ذُقْتَهُ
لعَذَرْتَ فيهِ مِنْ عَذَلْتا
فَدَعِ السَّفاهَةَ لِي أَنا
وخُذِ الرَّشادَ إِليكَ أَنتا
أَوْ لا فأَسِعدْني عَلى
شَوْقٍ سَهِرْتُ لَهُ وَنِمْتا
وَتَأَتَّ للِرَّاحاتِ وَانْ
تَهِبِ السُّرورَ فَقَد تَأتَّى
أَدْنِ المُدامَ لَعَلَّني
أَنسى بِها الْبَيْنَ المُشتَّا
راحٌ هَوِيتُ صَريحهَا
فَمنَحْتُ ماءَ المُزْنِ مَقْتا
فَإِذا شَرِبْتَ مَشُوبَها
لا تَسْقِني مِمَّا شَرِبْتا
إِنَّ الَّتي ناوَلْتَني
فَرَدَدْتُها قُتِلَتْ قُتِلْتا
أَرِحِ المِزاجَ مِنَ المزا
جِ وَهاتِ صِرْفَ الرَّاحِ بَحْتا
وَبِحَمْدِ مُحْمودٍ فَقَ
ضِّ زَمانَنا وَقْتاً فَوَقْتا
امْدَحْهُ غَيْرَ مُقَصِّرٍ
فَهُوَ الحَقيقُ بِما مَدَحْتا
وامْتُتْ إِلَيْهِ بِما أَشْعْ
تَ مِنَ الثَّناءِ إِلْيهِ مَتَّا
مَلِكٌ سَما أَمْلاكَنا
فَضْلاً وإِفْضالاً وَسَمْتا
تَرْضَى المعالي ما ارْتَضا
هُ فَهَلْ رَأَيْتَ أَخاً وأَخْتا
أَفْتى العَدوُّ بِأَنَّهُ
أَسْخى بَني الدُّنيا وأَفتى
خَلَّدْتُ فيهِ قَصائِداً
تُغني المدى سَبْتاً فَسَبْتاً
وَرَأَيتُ جودَ يَمينِهِ
طَلْقاً وَجودَ سواهُ سُحْتا
أتَقيَّ ديْنِ اللهِ كم
لِعُداةِ دينِ اللهِ رُعْنا
وَلكَمْ نَهْبتَ نفوسَهُمْ
فَوَهبْتَ للحُسّادِ كَبْتا
كافَحْتَهُمْ قَبْلَ الجيو
شِ ومَا وَكَلْتَ ولا نَكَلْتا
وَرَدُوا الحروبَ فما صَدَرْ
تَ ولا إلى سِلمٍ جَنَحْتا
أَنتَ المليكُ على الملو
كِ بِما نَهَيْتَ وَما أَمَرْتا
وَلَكَ الجيادُ الصَّافِنا
تُ إِذا لَقيتَ بها ظَفِرْتا
تَغْزو العَدا شُهْباً فَتَرْ
جِعُ عَنهُمُ دُهْماً وَكُمْتا
يا أَيُّها المِلكُ المُظفَّ
رُ دامَ ما تَهْوى وَدُمْتا
فَلَقَدْ مَنَنْتَ على الرَّعيَّ
ةِ إِذْ سَطَوتَ وَإِذْ حلِمْتا
وَرَعيْتَ بالعَدلِ الورى
فَرَعاكَ رَبُّكَ حَيْثُ كُنْتا