أطالَ اللَّيلُ أمْ باقِي ؟
فَلَيْلي وَسْطَ أعْماقِي ؟
أغادُ أَيْنَ مَبْسَمُكُمْ ؟
تأخَّرَ وَقْتُ إشْراقِي
أأنتَ تَأْمُرُ الغادَةْ ؟
عَجِبْتُ .. طالَ إطْراقِي !
أطيلي .. أقْصِري .. إنَّ
رِضا المَحْبوبِ مِيثاقِي
فَلَسْنا نَحْنُ مَنْ يَسْلُو
بِكَأْسٍ مِنْ يَدِ السّاقِي
فَذِكْرُ اللهِ يَبْعَثُنا
وَنُورٌ مِنْ فَمِ الرّاقِي
نَرَى القُرآنَ إنْ ضِقْنا
يَكُونُ صِدْقَ تِرْياقِ
فَنَتْ أرْواحُنا حُبًّا
لِعِلْمٍ أنَّهُ الباقِي
أغيثي قَلْبَ مُشْتاقٍ
لِيُزْهِرَ رَوْضُ أحْداقِي
أسيرٌ .. أعْشَقُ قَيْدي
فَحَبْسي عَيْنُ إطْلاقي
أتَاكِ الحَرْفُ مُبْتَسِمًا
يَقولُ: إنِّيَ الرّاقِي
رَقَيْتُ بِاسْمِ فاتِنَتي
بِعَزْمٍ فِيَّ سَبّاقِي
أصوغُ الشِّعْرَ مُرْتَجَلًا
بِلا حِبْرٍ وأوْراقِي
على التّاريخِ سَطَّرْتُ
لَكُمْ اسْمًا بِأعْلاقِي
فَإنِّي الطِّيبُ إنْ رُمْتِ
أرِيجًا زِيدِي إحْراقي
وإنِّي الحُوتُ إنْ رُمْتِ
نَفِيسًا زِيدِي إغْراقي
وإنِّي صابِرٌ لَسْتُ
حَبِيسًا خَوْفَ إمْلاقِ
( فَلا تَخْشَى بِلَالًا مِنْ
كَرِيمٍ نَقْصَ إنْفاقِ )