تُخبئُ العشقَ إنْ أبديتُ أشواقي
كَمَنْ يواريْ دموعاً خلفَ أحداقِ
تُبيحُ في شرعِها وَأْدَ الهوى وأنا
أُبيحُ وَأْدَ قصيدي بينَ أوراقي
تُعتِّقُ الحُبَّ خمراً خلفَ فتنتِها
فيَرْتَعُ الهجرُ بينَ الكأسِ والساقي
وتُشعِلُ الوجدَ ناراً ثمّ تُطفِئُها
وتستلذُّ بأسري بعدَ إعتاقي
تُبعثِرُ السّحرَ في روحي وتَزرعُني
صفصافَةً أثمرتْ حبّاتِ دُرّاقِ
على ضفافِ هواها خانَني شغفي
وفي جحيمِ النّوى جدّدتُ ميثاقي
أهدى لها الدّهرُ نهرَ الحُسنِ مَكْرُمَةً
وكم يروقُ لنهرِ الحُسنِ إغراقي
هي اقْتحامُ ربيعِ السحرِ في لُغَتي
هي افْتتاحُ القوافي بعدَ إغلاقِ
هي احْتراقُ شِفاهٍ مِنْ لظى قُبَلٍ
وكمْ تُحُبُّ شِفاهٌ طعمَ إحراقِ
هي امتزاجُ صَقيعي في لظى ولهي
هي احتضارُ غُروبي خلفَ إشراقي
حماةُ حُمّى هواها لا تُفارقني
قبلَ ارْتياحي بها أو بعدَ إرهاقي
حماة قد صاغَها الرّحمنُ مِنْ كَرَمٍ
وصاغَ سُكّانَها مِنْ طيبِ أخلاقِ
غنت مدائنها لحن الهوى بدمي
ومن قراها يحوك الشعر خفاقي
والحاضرُ امْتازَ من ماضيهِ رقّتَها
وابْتيعَ في السّوقِ مِنها عِطْرُ عُشّاقِ
في مهجة الأمس يبقى لاسمها ألق
وفي غد الشام أنوار بآفاق
أفوزُ في حُبِّها حيناً بقافيةٍ
يعودُ يَسرقُ معنى الفوزِ إخفاقي