قَلَمي يُؤرِّقُ صَمتَه وَرَقي
وَسَكينَتي يَغتالُها قَلَقي
والشّايُ عَرْبَدَ فَوْقَ طاوِلَتي
وَسجائري تَقْتاتُ مِنْ ألقي
والشِّعرُ يبدو مِثْلَ خابيةٍ
للخَمرِ، فيها لذَّ لي غَرَقي
فقصيدتي صاغَتْ مفاتِنَها
سَمْراءُ تَروي الحُسْنَ للأنَقِ
يا ليلةً يَحلو لها أرَقي
أشْكوكِ بالأشعارِ للوَرَقِ
يا نَسْمةً عَبَرَتْ بأرْوِقتي
تَرَكَتْ بُعَيْدَ رَحيلِها مِزَقي
لا تُتْرِعي كَأسَ الهوى فِتَنَاً
إنْ قُلتِ للظمآنِ، لا تَذُقِ
يكفيكِ أنَّ الصبْرَ مَزَّقَني
ميسي إذاً... ما فيَّ مِنْ رَمَقِ
كيفَ اقْتنيتِ النّورَ مِنْ قَمَرٍ
وتَمَثّلَ الخدّانُ بالشَّفَقِ
والشَّعرُ كيفَ مَزَجْتِ فاتنتي
حِنَّاءهُ مِنْ أدْمُعِ الغَسَقِ
خَوفي مِنَ الحُسَّادِ يَجعلُني
أتْلو بسِرّي سُورَةَ الفَلَقِ
تنأى فأرْشُفُ مُرَّ قافيتي
وألملمُ الآهاتِ من حُرَقي
تَتَجَاهَلُ الأشْواقَ إنْ خَطَرَتْ
فَكَأنّها تَمشي على حَدَقي
تُبدي صُدوداً والحَشا لَهِفٌ
صَبْري على صَبَّارِها النَّزِقِ
لا تُسْدِلي سِتْراً على وَلَهٍ
إنْ ظَلَّ في الأعماقِ يَخْتَنِقِ
لا تتركي الأحلام تائهةً
فُكي وَثاقَ الشوقِ يأتلقِ
ودَعي المَخاوِفَ خَلْفَ أزْمِنَةٍ
كَفَرَتْ بِمعنى الحُبِّ وانْطَلقي
إنْ كانَ عِشْقُكِ صِيْغَ مِنْ ألمٍ
فَلَكَمْ أحَبَّ عذابَهُ أرَقي
سُبْحانَ رَبّي كيفَ في مَطَرٍ
يُحْيي الرُّبا ويُميتُ بالغَرَقِ
وكذا الجَمالُ يَزيدُها ألقاً
ونَضَارَةً... ويَزيدُ في رَهَقي
حتّى يَحينَ قِطافُ أسْئلتي
أشْكوكِ بالأشْعارِ للوَرَقِ