تخطَّ إلى المحتوى

من أنت قالت

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

مَنْ أنتَ؟ قالتْ

بعدَ أنْ نَظَرَتْ بعينيها إليّ

وأجهَضَتْ حُزنًا بهيئةِ دَمعَةٍ

رَسَمَتْ على خَدِّ المفاتنِ نِصفَ آياتِ الجمالْ

مِنْ أينَ جئتَ؟

وكيفَ تَعبرُ مِن نوافذِ لهفتي؟

وأنا التي أسقطتُ بوصلةَ الغَرامِ بعمقِ بحرٍ مِن مُحالْ

كيفَ استطعتَ ولوجَ حِصْنِ أنوثتي؟

والحِصنُ عَالْ

أتُراكَ آخرَ مَنْ تَبّقى

في الذكورِ مِنَ الرّجالْ؟

بالله قلْ:

مَنْ؟... كيفَ؟.. هلْ؟... لِمَ؟.. مَا؟...

أجِبْ عَينيَّ عَنْ هذا السّؤالْ

فأجبتها:

أنا بعضُ أبياتٍ تَدَلّتْ

مِن سماءِ الشِّعرِ فوقَ المُنتهى

مِنْ أفقِكِ المَغزولِ مِن عينِ الخَيالْ

أنا قبلةٌ قالتْ لثغركِ

عندما قبلتُ: بينَ العاشقَيْنِ تموت أزمنة وتحيا لهفةٌ

وتَشَوُّقٌ ومَناسِكٌ

خَجَلٌ وقافيةٌ على ثَغرَيْهِما

كتبتْ على بحرِ الجَمالْ.

وأنا صهيلُ رُجولتي

وأنا الصدى

وأنا عصافيرٌ تُغَرِّدُ للمدى

أنا مَن يُؤدي فرضَهُ في مَسجدِ العينينِ إنْ نادى بلالْ

إنّي قرأتُ على جبينِكِ قِصّةً

لا فَصْلَ فيها للوِصالْ

وشَمَمْتُ رائحةَ السّنينِ

فأيقظتْ قلقاً غَفَا في شاطئ الماضي

هناكَ على الرِّمالْ

فَتَرَكْتُ في كفيكِ كَفي ساهراً

وكأنّهُ العِربيدُ فَرَّ إلى الهدايةِ من ضَلالْ

وأنا البُرودةُ حينَ تلفَحُكِ الهمومُ

ونارُ وجدِكِ في صقيعِ العُمرِ

إنّي في صحاريكِ الظّلالْ

أعلمتِ يا قنديلَ عيني من أكونُ؟

أنا ابتداؤكِ وانتهاؤكِ

إنّني روحُ المُنى

وأنا لعتمتِكِ السّنا

أرأيتِ عصفوراً على غصنِ الحقيقةِ

راحَ يدعو الأمنياتِ إلى احتفالْ؟

فلتعلمي... هذا أنا

أنا فِكرةٌ في الحُب لم تَخطرْ ببالْ