تخطَّ إلى المحتوى

أنات بوحي في الحروف أسارى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أنّاتُ بَوْحي في الحُروفِ أسارى

والحُزنُ أصبَحَ للقَصيدِ شِعارا

للدَّمْعِ ذَنْبٌ بالسَّعادَةِ يَمَّحي

لكنَّ قلبي أثقَلَ الأوْزارا

إنَّ السَّعادَةَ عِطْرُ زَهْرٍ خائفٌ

سَرعانَ ما أنسامُهُ تَتَوارى

بينَ السَّعادةِ والهُمومِ قَصَائدي

تَهْذي على طَلَلِ الُحروفِ سُكارى

كَزَوَارِقٍ في بَحْرِ عُمْرٍ صَارِخٍ

فيها المَجَاديفُ الضِّعافُ حَيَارى

تَصْحو الحُروفُ على هَديلِ سَعَادَةٍ

صُبْحاً لِتَنْثرَ بَوْحَها أشعَارا

فَتَرى الغُرابَ مُفاخِراً بِنَعيقِهِ

يَخْتالُ شُؤْماً أرْهَقَ الأقدارا

وإذا تَبَسَّمَ ضَوْءُ عَيني للهوى

وَبَدا يُقَدِّمُ سَمْتَهُ أعذارا

لامَتْهُ كُلُّ دَقائقٍ مِنْ عُمْرِهِ

فَيَعودُ يَحْمِلُ ذَنْبَهُ اسْتِغْفارا

إنَّ السَّعادَةَ كالفَتاةِ بِحُسْنِها

تُرْخي على الوَجْهِ الجَميلِ خِمارا

فَتَّشْتُ عَنها في عُيونِ حَبيبتي

لكِنَّ ظَنّي باليَقينِ تَمارى

راوَدْتُها عَنْ نَأيِها فَتَعَفَّفَتْ

طَرَدَتْ فؤادي والعُيونَ جَهارا

وَوَجَدْتُ عِنْدَ البابِ حُزني واقِفاً

يُذكي مِنَ الوَقْتِ المُغَيَّبِ نارا

فَقَضَيتُ في سِجْنِ الهُمومِ مُؤوِّلاً

رُؤيايَ ... أتلو حُرقَتي أسْفارا

سَبْعٌ عِجافٌ كَمْ سَهَوْتُ بِعَدِّهَا

والحُزْنُ أمْسَكَ بَعدَها الأمطارا

قالوا تَزَوَّجْ ضِحْكَةً فَلَعَلَّها

تُنْسيكَ أحزاناً أتَتْ ومَرارا

لمْ يُدرِكوا أنَّ ابتِساماتِ الهوى

تَبْقى بأحضانِ الزَّمانِ عَذارى