إن المساجدَ قد أمستْ معطَّلةً
والذكرَ أمسى ليالي البرْدِ في السَّحرِ
فَقْدُ الوليَّين من يُعزَى التُّقى لهما
وبالوليَّين أعني نجلَيِ المقري
عمّاه من فاق أهلَ العلم قاطبةً
شرقًا وغربًا وفي بدوٍ وفى حضَر
وأصبحَتْ طرَّةُ المختار باكية
والفقهُ يبكي، ويبكي مطلقُ السِّيَر
في دهره قلَّتِ الآفاتُ أجمعُها
والآن قد كثرت في المال والبشر
والجار أمسى ذليلاً بعد عزَّتِه
حيرانَ يبكي بدمعٍ منهمُ مطِر
لا أجزعُ الدهرَ من رزءٍ وراءهما
ولا أُسرُّ بشيءٍ مدةَ العُمُر