كصورةٍ قُلبتْ والذّلُ مزّقها
أحوالُنا وال يرى في عينِهِ رمدُ
أضحى القتيلُ لهُ الأجرامُ منتسبٌ
وقاتلوهُ عليهِ كلّهمْ شهدوا
يا لهف نفسي على أمٍّ مفجّعةٍ
يا ليتَ ما زُوّجتْ أو أنّها تلدُ
ووالدٍ مزّقتْهُ الحربُ شدّتُها
ما عندهُ ولدٌ يُنسيهِ أو سندُ
الذلّ والخوفُ والإغماضُ يعرفُنا
وليسَ يجهلُنا نومٌ ولا وُسُدُ
فهلْ أنادي بأينَ النّاسُ من مضرٍ
أو من ربيعةَ أو قحطان إن قعدوا؟
سيّانَ تسألُ أطلالًا مهدّمةً
وأن تسائلَ إخوانًا فلا مددُ
وأينَ أًُسْدٌ من الأتراكِ هل تركوا
إخوانَهم وهمُ الساداتُ والنُجُدُ
أو أينَ من يدّعي فينا تصدّيَهُ
هلّا لمنْ قتلوا الأطفالَ قد رصدوا
وأينَ أبناءُ كسرى بعد أن زعموا
أنّ القضيّةَ تعنيهم وقد حشدوا
ماذا يضيركُ لو يفنى لنا عددُ
إذ ليسَ يسلمُ من طغيانِهم أحدُ
أرى الحيادَ مشينًا حينَ مظلمةٍ
فكلّ من عاهدوا جاروا وما قصدوا