سَيَكونُ بَعْدَ الآنَ عُمْرُكِ قاتمًا
وَسَيورِقُ الليلُ الطويلُ مآتما
وأَمُرُّ في الذكرى...وَلَنْ يُجديكِ
عَضُّ أصابع فلَقَدْ مُلِئْتِ هزائما
مِنْكِ اكتَفَيْتُ... أنا المُدَلَّلُ... عَلَّقَتْ
أُمي برأسي مُذْ ولِدْتُ تمائما
قالَتْ مُحَصَّنَةٌ خُطاكَ مِنَ النساءِ
فلا تَكُنْ لمزاجِهِنَّ سلالما
يا يوسفيَّ الحُسْنِ...إنْ تَمْنَحْ زُليخَةَ
ما تُريدُ فسوفَ تَرْجِعُ نادما
إنَّ النساءَ قبيلةٌ وحشيةٌ
سَتُعِدُّ مِنْ صِنْفِ الرجالِ ولائما
ولأنني طِفْلٌ تَعَوَّدَ أَنْ يُحَدِّقَ
بالسَفَرْجَلِ في متونِكِ – باسمًا
ولأَنَّ قلبي حنطة كانَتْ تُراوِدُها
عصافيرُ اشتهائِكِ دائمًا
ماتَ الدُعاءُ وصوتُ أُمي لَمْ يَصِلْ
بابَ السماءِ فَجِئْتُ بابَكِ هائمًا
بَدَّدْتُ عُمري حينَ كُنْتُ أظُنُّني
أبني لِقلبي فيكِ عُمراً قادمًا
وَسَكَبْتُ مِنْ روحي بروحِكِ جدولاً
فاخْضَرَّ عودُكِ واستطالَ براعما
لَمْ أدْرِ أنَّكِ تَكْبُرينَ لِتَقْتُلي
في داخلي طفلاً حنوناً حالمًا
وبأنني يوماً أعودُ مُنَكِّساً
رأسي لأشكو مِنْ هواكِ جرائما
وأقولُ يا أمي دَخَلْتُ جَحيمها
وَخَرَجْتُ مِنها رَغْمَ حُزني سالما