في عيدِ ميلادِ أنثايَ التي غَمَرَتْ
دُنيايَ بالأَمَلِ الموعودِ والحُبِّ
ماذا أقولُ وثوبُ الشِّعْرِ اقصرُ مِنْ
تِلْكَ المسافَةِ بينَ الهُدْبِ والهُدْبِ
وكُلُّ حَرفٍ إذا ما رُمْتُ أَجمعه
بآخرينَ لوَصْفِ بهائِها العَذْبِ
يَفُرُّ مِنْ ورقي عَجْزاً وَيَصْرُخُ بي
مالي على وَصْفِها مِنْ طاقةٍ..حَسْبي
في عيدِ ميلادِها لِلْنَخْلِ أُغْنيةٌ
وللبساتينِ موالٌ مِنَ العُشْبِ
وللعصافيرِ أسرابٌ تَحُجُّ إلى
نهدينِ مِنْ وَلَهٍ صيغا وَمِنْ عُجْبِ
سَيَرْكُضُ الموجُ في شوقٍ إلى بَلَلٍ
يَفيضُ مِنْ ثَغْرها سعياً الى قلبي
وَيَرْكُضُ العِطْرُ في شوقٍ إلى عَبَقٍ
تَرُشُّهُ حيثما سارَتْ على دربي
في عيدِ ميلادِها أَشدو بِما هَمَسَتْ
تلكَ الليالي بإذْنِ العاشقِّ الصَبِّ
أَصوغُ مِنْ لُغَتي شَمْعاً لأُوقِده
للأُمنياتِ التي عَنْ لوعتي تُنْبي
وأَذْرَعُ العُمْرَ بَحثاً فيهِ عَنْ أَلَقٍ
يليقُ بامرأةٍ أَندى مِنَ الخِصْبِ
في عيدِ ميلادِها أَجني سلالَ هوىً
مملوءةً بِكنوزِ الشَّرْقِ والغَرْبِ
مِنْ أوَّلِ الغيمِ مِنْ موجِ الفراتِ وَمِنْ
نخلٍ بأقصى جنوب العالَمِ الرَّحْبِ
مِنْ زهرةِ الشوقِ..مِنْ نيسانَ طَلَّته
وكومةٍ مِنْ نُجومِ الليلِ والشُّهْب
أَصوغُ مِنْها خلاخيلاً لِروعِتها
تَحنو عليها وَتَحْيا لَذَّةَ القُرْبِ