تخطَّ إلى المحتوى

على وحل المهانة كم صمتا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

عَلَى وَحلِ المَهانَةِ كَمْ صَمَتَّا

ولَيتَكَ قَبلَها وَ اللَّهِ مُتَّا

فَحَتَّى الدَّمعُ لَمْ يُسعِفْكَ حَتَّى

إِذا مَا حَتَّ فِي خَدَّيكَ حَتَّا

أَلَا شَتَّانَ بَينَ هَوانِ قَلبٍ

ومَا بَينَ الهَوَى يَا صَاحِ شَتَّى

لَبَعضُ الحُبِّ أَفسَدُ مِنْ ضَلالٍ

إِذا مَا صِرتَ عَبدًا؛ صَارَ جِبتَا

وعِشقُ المَرءِ كَالطَّاغُوتِ يُعمِي

بَصِيرَتَهُ إِذا مَا ازدادَ سُحتَا

فَمَنْ يَجنَحْ لِفُتيَا الزُّورِ يَندَمْ

يَحُزْ أَرزاءَ مَا قَدْ فِيهِ أَفتَى

ومَنْ يَرضَخْ عَلَى سَندانِ ذُلٍّ

بِمِطرَقَةٍ يَنَلْ سَحقًا؛ وَ فَتَّا

تَحَرَّرْ يَسلَمِ القَلبُ الَّذِي مَا

تَأَذَّى غَيرَ مِمَّا فِيهِ ضِعتَا

لَئِنْ راحَ الزَّمانُ وَ لَمْ تُحاذِرْ

وَقَعتَ عَلَى جَبِينِكَ؛ فَانكَفَأتَا

أَسَأتَ الفِعلَ؛ فَارجِعْ عَنْ حَرامٍ

وعُذْ بِاللَّهِ ممَّا قَدْ أَسَأتَا

ويَا ذَاكَ المُؤَمَّلُ فِي غَرامٍ

تَحَرَّ العَقلَ قَدْ ضَيَّعتَ وَقتَا

أَلَمْ تَرَ كَيفَ أَنَّ العُمرَ يَمضِي؟

ولَيسَ مُبَدِّلًا أَمرًا وَ لَستَا!

فَمَا طَوَّلتَ لَمَّا هِنتَ عُمرًا

ولَا أَجَّلتَ إِذْ قَاوَمتَ مَوتَا

هَواكَ الغِرُّ قَدْ أَرداكَ؛ جَهلًا

مَضَى كَالسَّيفِ فِي رُؤياكَ صَلتَا

ومَا أَجداكَ مَنْ أَغراكَ؛ ظُلمًا

ولَا نَفَعَ الَّذِي بِهَوَاهُ هِمتَا

عَلَى الإيمانِ فِطرَةُ كُلِّ حَيٍّ

فَمَنْ أَغواكَ عَنهَا؟ إِذْ صَبَأتَا!

أَمَ انَّكَ لَمْ تُفِدْ مِنْ آيِ رَبٍّ

بِقُرآنِ الهِدايَةِ إِذْ قَرَأتَا؟

إِذا مَا رُمتَ حُبًّا نَقِّ نَفْسًا

لَهُ قَدْ سُقتَ وَ احذَرْ مَا وَطِئتَا

ولَا تَخضَعْ فَمَا الَّلذَاتُ إِلَّا

كَدَربٍ لَاحَ مُعوَجًّا وَ أَمتَا

نَقَاؤُكَ جَوهَرٌ؛ سِيمَاهُ نُورٌ

فَلَا تَخسِفْهُ وَ اجعَلْ مِنهُ سَمتَا

وعِشْ حُرًّا مِنَ الأَهواءِ؛ تَغنَمْ

وخَلِّ القَلبَ بِالإِيمانِ ثَبتَا