تخطَّ إلى المحتوى

مساؤك الورد لولا أنك الورد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

مَسَاؤُكِ الوَردُ لَولَا أَنَّكِ الوَردُ

وَ رَائِقُ الشَّهدِ لَولَا أَنَّكِ الشَّهدُ

غُصنٌ مِن البَانِ مَا نَقَّلتِ فِي تَرَفٍ

رِجلَيكِ بِالخَطْوِ ؛ مَاسَ الخَصرُ وَ القَدُّ

وَ بَثَّتِ العِطرَ فِي الأجواءِ دَالِيَةٌ

مِنْ ياسَمِينَ عَلَى جَنْبَيكِ تَمتَدُّ

تَأَرجَحَ الكَرمُ بِالعُنقُودِ مُعتَنِقًا

وَ أَثمَرَ الحَبُّ لَمَّا ادَّوَّرَ النَّهدُ

خَمِيلَةً عَرَّشَ اللَّبلَابُ أَيكَتَها

فِي شَعرِكِ اللَّيلِ مُذْ أَغْفَى بِهِ الرَّندُ

مُمَرَّدٌ جِيدُك الصَّرحُ المُثِيرُ ؛ فَمِي

جَوادُ شَوقٍ عَلَى بِلَّورِهِ يَعدو

وَ حارِقٌ ثَغرُكِ النَّارِيُّ ؛ مُوقَدَةٌ

نِيرانُهُ فِي أثَافِي الشِّعرِ إذْ يَشدو

كَأَنَّنِي عِندَما ثَارَتْ حَرَائِقُهُ

بِقَبضَةِ الرِّيحِ لَمَّا اشتَدَّتِ الوَقدُ

يَدَيكِ مُدِّيهِما إِنِّي أَرى بِهِما

تِينًا ؛ وَ لَوزًا ؛ وَ ما لِي عَنهُما بُدُّ

وَ بِي أَنا تَوقُ عُصفُورٍ لِطَلِّهِما

لِأَستَقِي بَعدَ أَنْ أَعيانِيَ الجَهدُ

أَنا بِحُبِّكِ مُلْتَاعٌ تُعَذِّبُنِي

فِيكِ المَسَافَاتُ ؛ وَ التَّقرِيبُ ؛ وَ البُعدُ

يَدِيَّ لَمَّا تَلَاقَينا مَدَدتُهُما

وَ عِندَما غِبتِ لَمْ تَلْمِسْ يَدِي يَدُّ

لَا تَرحَلِي ؛ صَرخَةٌ ذَابَتْ عَلَى شَفَتِي

مُنذُ اغْتَرَبتِ ؛ فَلَمْ يَرفِقْ بِها الصَّدُّ

نَادَيتُ: إِنِّيَ مَا انفَكَّتْ تُراوِدُنِي

فِيكِ الظُّنُونُ ؛ وَ لَكِنْ خَانَنِي الرَّدُّ

وَ صِحتُ: عُودِي عَلَى عِلْمٍ بِأنِّيَ مِنْ

قَبلِ النِّداءِ وَحِيدٌ ثُمَّ مِنْ بَعدُ

صَدَى الضَّجِيجِ الَّذِي يَغتَالُ أَورِدَتِي

يَمتَاحُ مِنْ قَلَقِي وَيحِي فَيَشتَدُّ

وَ لَا سَبِيلَ إلى لُقياكِ مُذْ غَرَبَتْ

شَمْسِي وَ لَا أمَلٌ فِي دَاخِلِي يَبدو

طُيوفُ وَجْهِكِ فِي الفِنْجانِ زَوبَعَةٌ

كَمْ ساقَها فِي طُقُوسِ القَهوَةِ السُّهدُ!

وَ غَيمَةٌ مِنْ دُخَانِ التِّبْغِ أَنفُثُها

تَدُورُ حَولَ احتِراقِي وَ النَّوى ضَهدُ

وَ فِي كَرايَ الرُّؤَى تَهتَزُّ نَصلَتُها

بِضَربَةٍ فِي حَنايا النَّفْسِ تَرتَدُّ

أَنا بِشِعرِ الهَوى ؛ لَا أُمَّةٌ غَلَبَتْ

قَصِيدِيَ السِّحرَ . لَكِنْ ؛ بِالهَوى فَردُ

وَ لَا نَبِيلُ دَواةِ الحِبْرِ يَسبِقُنِي

بِشِعرِيَ الصَّنْجِ أو عِشْقِي وَ لَا وَغدُ

مِلْحًا أُجَاجًا عَلى شَطِّ المُنى رَسُبَتْ

أبياتِيَ الْ: مَا لَها صِنوٌ وَ لَا نِدُّ

فَاستَنزَفَتْ بِاحتِلَالِ الرُّوحِ صَبرِيَ مُذْ

تَلَاعَبَ الجَزرُ فِي طَورَيَّ وَ المَدُّ

مَهزُومَةٌ فِي فُلُولِ الحَرفِ قَافِيَتِي

مِنْ بَعدِ ما كَانَ يَرنُو نَحوَها المَجدُ

وَ مُثْخَنٌ بِالطُّعُونِ الشِّعرُ ؛ مُذْ هَتَكَتْ

عَيناكِ أخيِلَتِي وَ اجتاحَنِي الوَجدُ

فَلْتَسمَعِينِي ؛ فَقَدْ أَبحَرتُ فِي لُجَجٍ

عَمِيقَةِ المَوجِ لَمَّا خَانَنِي القَصدُ:

مَساؤُكِ الوَردُ ؛ يا مَنْ خَدُّكِ الوَردُ

وَ رائِقُ الشَّهدِ ؛ يا مَنْ رِيقُكِ الشَّهدُ

دَعِي لَدَيَّ هُنا خَدَّيكِ وَ ارتَحِلِي

أَو فَارحَلِي بَعدَ أَنْ يَزَّهَّرَ الوَردُ

فَكَيفَ أَحيَا بِلَا خَدَّيكِ ؛ لَيلَكَتِي!

وَ الوَردُ فِي غُربَتِي لَمَّا يَأَنْ بَعدُ؟