اليومَ تخرجُ مِنْ دجًى
وترى الوجودَ منيرا
وتراهُ همسةَ شاعرٍ
وحدائقًا وعبيرا
وحكايةً لا تنتهي
ومنابعًا وغديرا
وتراهُ صيحةَ ثائرٍ
ومعاركًا وهديرا
وملاعبًا ومسارحًا
ووسائدًا وسريرا
يعطيكَ قمحَ مسرّةٍ
ومعاطفًا وحريرا
أنتَ الّذي لمْ تسترحْ
يومًا وسئتَ مصيرا
تبني القصورَ فتختفي
ولقد أُذِقتَ شعيرا
رمتَ الخمائلَ منزلًا
لكنْ سكنتَ سعيرا
وأردتَ كنزَ خزائنٍ
لكنْ وُهبتَ حصيرا
فانسَ الهزائمَ كلَّها
وامش الطّريقَ مُغيرا
واجعلْ حياتَكَ جنّةً
فيها تجلَّ أميرا
وصُغِ الكلامَ منمَّقًا
لتظلَّ فيهِ مثيرا
ما عدتَ طبلًا فارغًا
فانهضْ وغنِّ كثيرا
اليومَ إنّكَ ناهضٌ
تجني الحصادَ وفيرا
فاحذرْ رجوعًا للعمى
وعِشِ الزّمانَ بصيرا