تخطَّ إلى المحتوى

و أضرم الوجد نيرانا على كبدي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وَ أَضْرَمَ الوَجْدُ نِيرَانًا عَلَى كَبِدِي

وَ اسْتَوطَنَ العَجْزُ فِي عَزْمِي وَ فِي جَلَدِي

وَ نَاءَ مَتْنِي بِمَا حُمِّلْتُهُ وَ رَبَتْ

أَوجَاعُ صَدْرِي بِمَا أَمْطَرْتِ مِنْ كَمَدِ

عَينَاكِ مُذْ أَجَّتَا نَارًا فَقَدْتُهُما

فَلَيسَ لِي فِيهِمَا إِلَّا احْتِرَاقُ غَدِي

مِنْ قَبْلِ أَنْ تَعْرِفِينِي كُنْتِ جَاهِلَةً

مَا العَشْقُ مَا الحُبُّ مَا الثَّورَاتُ فِي الجَسَدِ

فَلْتَسْأَلِي مَوسِمَ الرُّمَّانِ: هَلْ نَضَجَتْ

فِيهِ المَحَاصِيلُ إِلَّا مِنْ لَظَى بَرَدِي؟

وَ اللَّوزَ وَ البُنْدُقَ المَخْزُونَ كَيفَ نَمَا

كُلٌّ عَلَى شَفَةٍ فِي ثَغْرِكِ الصَّمَدِ؟

مُدَوَّرٌ نَهْدُكِ المَشْحُونُ وَيحَ دَمِي

أَنَا الذِي بِالهَوَى دَوَّرْتُهُ بِيَدِي

فِي مَرْمَرِ النَّحْرِ كَمْ أَرْهَقْتُ خَبَّ فَمِي

عَلَى صَقِيلٍ يُثِيرُ العَضَّ مُنْجَرِدِ

أَنَا بِأَشْوَاقِيَ الغَرْثَى وَ فِي شَفَتِي

طَوَّقْتُهُ النِّيرَ مِنْ جَمْرِي وَ مِنْ مَسَدِي

إِيهٍ عَلَى خَصْرِكِ المَسْطُورِ مِنْ لُغَتِي

أَيُّ القَوَامِيسِ لَمْ تَحْضِنْهُ فِي خَلَدِي؟

مَعِيبَةٌ أَنْتِ بِالغَدْرِ الذِي نَفَطَتْ

أَنْيَابُهُ فَاسْتَبَاحَ النَّهْشَ مِنْ قِدَدِي

وَ خِنْتِنِي فَاسْتَبَدَّ السُّقْمُ يَهْدِمُنِي

لَمَّا نَفَثْتِ صُنُوفَ السُّمِّ فِي غُدَدِي

وَ غِبْتِ عَنِّي فَمَا أَسْرَجْتُ أُمْنِيَةً

إِلَّا إِلَيكِ وَ لَا أَبْحَرْتُ فِي زَبَدَي

دَارِينُ كَيفَ اسْتَطَعْتِ النَّومَ إِذْ هَلَكَتْ

عَينَايَ بَعْدَكِ يَا دَارِينُ فِي سَهَدِي؟

وَ كَيفَ كَيفَ الذِي رَاقَصْتِهِ سَكِرَتْ

مِنْهُ الأحَاسِيسُ فِيمَا أَمْتَطِي وَتَدِي؟

هَلْ تَذْكُرِينَ عُقُودَ الفُلِّ أَنْظِمُها

لِجِيدِكِ المَرْمَرِيِّ الصَاخِبِ المَرَدِ؟

وَ مِنْ شِفَاهِ الهَوَى عَشْرًا أُقَطِّفُهَا

فِي كُلِّ تِسْعٍ بِهَا تُخْطِينَ بِالعَدَدِ؟

فَلْتَذْهَبِي غَيَّبَتْكِ العَينُ وَ ادَّكِرِي

أَنْ تُجْهِضِي بَعْدَ حُبِّي عُنْوَةً وَلَدِي