تخطَّ إلى المحتوى

حلت ضفيرتها دجنا فاحتلك

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

حَلَّتْ ضَفِيْرَتَهَا دُجُنًّا فَاحْتَلَكْ

واسَّاقَطَتْ فَوقِيْ شِهابًا مِنْ فَلَكْ

ودَنَتْ تُمَرِّغُ صَدْرَهَا فِي أَضْلُعِي

فَتَنَاهَبَتْ طَعْنَاتُهَا قَلبًا هَلَكْ

إِيْهٍ حَبِيْبِيَ زَعْزَعَتْنِي حِيْرَتِي

قَالَتْ فَثَبِّتْنِي بِثَغْرِكَ يَا مَلَكْ

وجَعَلْتَ مِنِّي شَطَّرَ قَلْبِكَ فَاقْتَرِبْ

يَا شَطْرَ قَلْبِي مَرَّةً كَيْ أَجْعَلَكْ

فَتَسَوَّرَتْ نَحْرِيْ بِحَرِّ ذِرَاعِهَا

وتَأَبَّطَتْ فِي عِطْفِها زِنْدًا سَلَكْ

قَالتْ بِمَعْمَعِةِ انْصِهارَيْنَا مَعًا:

طِبْ مَقْتَلًا يَا قَاتِلِي مَا أَقْتَلَكْ

كَمْ بَعْدَ لَأْيٍ مُقْلَتَيَّ تَفَجَّرَتْ

فَهَمَتْ بِدَمْعِ الحُبِّ حَتَّى بَلَّلَكْ

ولَكَمْ عِنَادِي مِنْ لَهِيْبٍ خِلْتُهُ

فَإذا بِهِ فِي مُهْجَتِي قَدْ ظَلَّلَكْ

نِيْرانُ ثَغْرِكَ زَهَّرَتْ فُلًّا عَلَى

مِلْحِ الجُرُوحِ بِخَافِقٍ كَمْ تَاقَ لَكْ

وزَلَازِلُ الِإلْحَاحِ رَجَّتْ أَضْلُعًا

فِي صَدْرِيَ المُلْتَاعِ لَمَّا زَلْزَلَكْ

وتَسَلُّلِي وَ تَبَعْثُرِي فِي جَنَّتَيْ

فُوْدَيْكَ زَادَكَ فِي الهَوَى مَا أَشْعَلَكْ

وتَدَلُّلِي فِي رَاحَتَيْكَ سَكَبْتُهُ

لَمَّا سَكَبْتَ بِرَاحَتَيَّ تَدَلُّلَكْ

وتَبَتُّلِي فِي صَوْمَعَاتِكَ سَيِّدِيْ

أَمْسَى بِمِحْرابِ العِنِاقِ تَبَتُّلَكْ

وهَطَلْتَ بَعْدَ تَمَنُّعٍ فَغَمَرْتَنِي

سُبْحانَ مَنْ رَغْمًا بِأَرْضِيَ أَهْطَلَكْ

فَتَشَابَكَ القَلْبَانِ عِشْقًا ثَائِرًا

وأَسَرْتَ فِيَّ مُجَنْدَلًا قَدْ جَنْدَلَكْ

خُذْنِي لِبَحْرِكَ وَ الْقِنِي بِعُبَابِهِ

قَسَمًا نَجَاتِيَ إِنَّنِي لَنْ أَسْأَلَكْ

واصْلِمْ بِقُبْلَتِكَ الَّتِي تَغْتَالُنِي

شَفَتَيْ غَرَامٍ بِالدُّنَى مَا بَدَّلَكْ

واقْطَعْ وَ فِي شَفَتَيْكَ نَحْرِيَ لَسْتُ مَنْ

يَوْمًا أَتُوْبُ فَإِنَّنِي مَنْ زَمَّلَكْ

وانْزِلْ بِصَدْرِيَ صَاعِقًا وَ مُجَلْجِلًا

فَالصَّدْرُ أَمْسَى يَا حَرِيْقِي مُنْزَلَكْ

هَطَلَ الضِّيَاءُ بِمُقْلَتَيْكَ فَهَالَنِي

وضِيَاءُ عَيْنِيَ لَوْ تَهَاطَلَ أَذْهَلَكْ

فَانْهَلْ تَعَالَ مِن التَّمَادِي فِي يَدِيْ

واجْذِبْ يَدَيَّ تَمَادِيًا كَيْ تَنْهَلَكْ

وانْظُرْ لِأَيِّ مَتَاهَةٍ أَوْصَلْتَنِي

عِشْقًا وَ عِشْقِي أَيَّ تِيْهٍِ أَوْصَلَكْ

واشْرَبْ زلَالًا مِنْ مَراشِفِ سَلْسَلِي

واسْكُبْ شِفَاهَكَ كَيْ أُجْرِّبَ سَلْسَلَكْ

وارْشُفْ رِضَابًا مِنْ سُلَافِ تَلَهُّفِي

مَا أَصْعَبَنَّ الرَّشْفَ مِنْهُ وَ أَسْهَلَكْ

لِلَّهِ أَنْتَ فَمَا أَخَفَّكَ فِي دَمِي

وعَلَى قِبَابِ مَحَبَّتِي مَا أَثْقَلَكْ

قَدْ شَقَّ ضِلْعُكَ كَلْكَلِيْ فَارْفِقْ بِهِ

واضْمُمُ ضُلُوْعِيَ كَيْ تُعَانِقَ كَلْكَلَكْ

قَطَّفْتُ مِنْ شَفَتَيْكَ قُبْلَةَ عَاشِقٍ

فَلَئِنْ رَدَدْتَ بِعَشْرَةٍ مَا أَعْدَلَكْ

فَلَأُوْرِقَنَّكَ فِي اخْضِرَارِ مَرَابِعِي

لَوْ شَحَّ دَهْرُكَ بِالسَّقَاءِ فَأَذْبَلَكْ

ولَأَجْمَعَنَّكَ فِي ضلُوعِ مَحَبَّتِي

ولَأَفْرُقَنَّكَ فِي الهَوَى كَي أَفْصُلَكْ

وإِذَا تَخَمَّرَتِ العَنَاقِيْدُ الَّتِي

فِي كَرْمِ لَهْفِي تَشْتَهِيْكَ فَهيْتَ لَكْ