حضرَ الطبيبُ وقال يمسكُ معصمي:
أهنا عذابُكِ أم هنا؟
أهنا غرامكِ أم هنا؟
وأذبتُ ناركَ في دمي؟
وذكرتُ أحجيةَ الوداعْ
وذكرتُ صوتَكَ باردًا
قد جاءني بعدَ الضياعْ
وهوى فؤادي من جبالِ العِشق
من قممِ الهوى
وذوى بقاعْ
من كانَ يطربُه كلامي
ذاتَ يومٍ ملَّني
من كان يحمي الكُحلَ في عيني
ويرجفُ خائفًا
ناديتُه..
فمضى ندائي للضياعْ
لكنه قدرٌ جذبتُ حبالَه
حبلُ التمني قد يدومُ لبرهةٍ
لكنه حتما يؤولُ إلى انقطاع
هذي أنا
بملامحي وملائحي
وبعطرِكَ المحبوبِ يعبقُ بالرواقْ
بقصائدي وحرائقي
وبراءةِ الشفتين إن طالَ العناقْ
لا أنت من سيمرُ مثلَ حكايةٍ
أو قصةٍ في البالِ
يختمُها الفراقْ
فالحبُ يمرض كالزهور
وكالفَراشِ
كما البحارِ
ومثلَ بيتِ الشعرِ قد لمسَ افتراقْ
والحبُ رغمَ الماءِ
والخضراءِ
والوجهِ المليحِ إذا تمادى في الضلالةِ
قد يقودُ إلى اختناقٍ
ثم يتبعهُ احتراقْ
هذا زمانُكَ في دمي
فلم التعجرفُ والحديثُ عن الكرامةِ سيدي؟
أتعبتني..
وأنا أراك إذا فتحتُ دفاتري
تطفو على بحرِ القصيدِ
محركاً موج القصيدْ
وأراك لحنًا قد أتى
ليُقيمَ وزني من جديد
فلك الخيار بتركِ روحي
بين أنياب الفراقِ
وبين مقصلة الوعيدْ
أمَّا وقد حضر الطبيبُ
وأنت دائي والطبيبْ
سأقولُ في شكواي: قلبي
دون نبضك في حريق
سأقول: قد رحل الحبيبُ
وبعدها
رحل الجميع وهاجروا
وبقيتُ والليل الوحيدْ
هذا زمانكَ سيدي
وأنا على عللِ الفراق طريحةٌ
فاصنع بقلبي ما تريدْ