تخطَّ إلى المحتوى

لم يقصد الدخلاء دوما بحرنا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لِمَ يقصدُ الدخلاءُ دوماً بحرنا

أ وَ ما كفاهم ما لهم من ماءِ؟

حقاً أعِدُّوا ما استطعتم من قوى

كي ترهبوهم من أذى وعِداءِ

كيلا يزيدوا سطوة وتَفَرْعُناً

كي تردعوهم عن لظى الإيذاءِ

هذي المهابة لا تشجعهم على

أن يلبسوا الأوطان مثل حذاءِ

الرب علمنا نصد عدونا

بطريقة مثلى بكل مضاءِ

هل نحن نسلبُ أرضهم أو نِفطهم

حتى يجازونا بالاستيلاءِ؟؟

هل نحن نشري علمهم وكساءهم

بالرغمِ منهم أم بكلِ رضاءِ

أ يخففون الكره عنا عندما

يجدوننا ذا نيةٍ بيضاءِ؟

إني أخاف من انحيازِ عقولهم

دوماً لوسواسٍ ولاستعلاءِ

عرفوا قديماً فضلنا بكتابةٍ

وهدايةٍ من يومِ غار حراءِ

ما زال حياً علمنا في علمهم

كالطبِ والتمريضِ والإنماءِ…

وبنوا عليها مجدهم وتقدموا

أضعاف ما جزناه في العلياءِ

العُرْب أول عالمين استعملوا

التخدير تحناناً على المُرَضاءِ

هم يعرفون ابنَ النفيس وغيره

مثل الزهاوي أعلمَ العلماء

لسنا نمنُّ ولا نريد أذيةً

لكنهم جُبِلوا على الأسواءِ

ردُّوا الوفاءَ لنا بشرِ حضارةٍ

قامت على التركيعِ والإفناءِ

بقنابلِ التعذيبِ للشرفاءِ

وبنشرهم فتناً بلا استحياءِ

لم يتركونا سالمين بدُورنا

سلكوا أخسَّ طرائق عوجاءِ

إنا لنشكر كل خيرٍ عندهم

إنا لنكفر باليدِ السوداءِ

إنَّا لنشكرهم على أفضالهم

هل يشكرون محاسن الشرفاء؟

نهوى الحضارات المفيدة للورى

أما المبيدة فهي دون ولاءِ

نهوى التآلف في حضاراتِ الهدى

معهم لصنعِ مفاقسٍ وغذاءِ…

آمنت أن الحب أفضل منهج

في العالمين وأفضل الأدواءِ

ما أروع الإنسان قدم خيرهُ

لا شرَّه عفّاً عن الإيذاءِ

ما أروع الدنيا تزايد خيرها

عن شرها وخلتْ من الخُيَلاءِ