يا حبيبي صوْتُكَ المرُّ الأجَشْ
ناشف الهمس كحبات العَطَشْ
لا تُخفْني مِنْ ظَلامٍ لَمْ يَجِيء
خَافَ قَلْبي يا مَلاذي وارْتَعَشْ
لُمَّ عَني رَجْفَتي مِنْ خافِقي
واغْتَسِلْ مِنْ دَمْعِ عَيْني وانْتَعِشْ
مُتعَبٌ قَلبي فَعِشْ للأمْنِ فيهْ
لا يُداريكَ ضَبابٌ أو غَبَشْ
في عيوني نَبْعُ حٌبٍّ فانْتَظرْ
لا تَخْفْني .. قَطْرُ قَلْبي لا يَغُشْ
فيِهِ رِيٌّ .. فيهِ نَبْعُ السّاقِياتْ
مَوْجَةٌ للعِشْقِ عِنْدي تَنْدَهِشْ
فاشتَبْكِ في ضِلْعِ صَدْري واسْتَرِحْ
وابْتَرِدْ مِنْ ظِلِّ شَعْري وافْتَرشْ
واعْصُرِ القَلْبَ كما تَهْوى الهَوى
مِنْكَ قَلْبي في الهوى لا يَنْخَدِشْ
أنْتَ حَفْرٌ في ضُلوعي يَسْتَوي
مِثْل رَسْمٍ في فُؤادي قَدْ نُقِشْ
فَلنَطِرْ هَيّا مَعاً فَوْقَ الحِمى
أيْسَرُ الصَّدْرِ بِهَجْرٍ لَمْ يَعِشْ
لُمَّ وَجْهي بَيْن كَفَّيْك وَطِرْ
مِنْ فَضاء الكَوْنِ دَعنْا نَعْتَرِشْ
لا ترح وجهي فَوَجْهي لا ينامْ
مِنْ ظَلامِ الوَحْشَةِ الغَبراءِ هَشْ
وانْسَني في لَوْنِ عَيْنَيْكَ انسني
كَيْ يَصيرَ الجِسْمُ في حَجْمِ النَّمَشْ
لوْ تَلقَّتهُ الرُّموشُ الدَّامِعاتْ
فَوْقَ أجْفانِ السَّهارى ما ارْتَعَشْ