تخطَّ إلى المحتوى

لقد واصلت سلمى في ليال

الوافر

٤٠ بيت

المتفرقات

لَقَدْ وَاصَلْتُ سَلْمَى فِي لَيَالٍ

وَأَيَّامٍٍ وَعَيْشٍ غَيْرِ عَشِّ

لَقَدْ هَازَلْتُهَا فِي يَوْمِِ دَجْنٍ

عَلَى عُتُقٍ مِنَ الدِّيبَاجِِ فُرْشِ

كَأَنَّ مُدَامَةً وَرُضَابَ مِسْكٍ

وَكَافُورَاً ذَكِيَّاً لَمْ يُغَشِّ

تُعَلُّ بِهِ ثَنَايَا بَارِدَاتٌ

كَلَوْنِ الأُُقْحُوَانِ غَدَاةَ طَشِّ

تُحِيْرُ بِنَقْشِ سُنَّتِهَا إِذَا مَا

بَدَتْ يَوْمَاً - مَحَاسِنَ كُلِّ نَقْشِ

تَبُذُّ العِيْنَ إِنْ قَعَدَتْ جَمَالًا

وَتُنْطِقُ مَنْ رَآهَا حِينَ تَمْشِي

إِذَا ارْتَجَّتْ رَوَادِفُهَا تَهَادَتْ

مُبَتَّلَةً شَوَاهَا غَيْرُ حُمْشِ

عَلَيْهَا الدُّرُّ نِيْطَ لَهَا شُنُوفًا

كَبَيْضِ ضَئِيلَةٍ فِي جَوْفِ عُشِّ

أََجَادَ بِهَا بُحُورٌ مِنْ بُحُورٍ

وَعِيْنٌ مِنْ نِسَاءٍ غَيْرِ عُمْشِ

كَشَمْسِ الصَّيْفِ غُرَّتُهَا ضِيَاءٌ

يَكَادُ شُعَاعُهَا فِي البَيْتِ يُعْشِي

كَأَنِّي شَارِبٌ يَوْمَ اسْتَقَلَّتْ

دِمَاءَ ذَرَارِحٍٍ وَسِمَامَ رُقْشِ

فَأََضْحَتْ دَارُهَا مِنْهَا قِفَارًا

قَطُوعُ الوُدِّ لا تُرْشِي لِمُرْشِي

فَأََضْحَتْ دَارُهَا مِنْهَا قِفَارًا

قَطُوعُ الوِدِّ لَا تَرْشُو لِمُرْشِي

وَغَيَّرَ آيَ دِمْنَتِهَا غُيُوثٌ

تُعِجُّ التَلْعَ مِنْ وَبْلٍ بِحَفْشِ

سَقَى مَاءُ النَّدَى مِنْهَا رِيَاضًا

وَسَارِحَةً مَعْ اليَوْمِ المُرِشِّ

بِهَا نَوْرٌ مِنْ الأََزْوَاجِِ شَتَّى

تَجُولُ بِهَا أَوَابِدُ كُلِّ وَحْشِ

وَمِنْ جَأْبِ النُّسَالِةِ أََخْدَرِيٌّ

وَمِنْ شَخْصٍ تَرُودُ وَأُُمِّ جَحْشِ

وَمِنْ عَيْنَاءَ رَاتِعَةٍ وَأُخْرَى

إِذَا رَبَضَتْ تَرُدُّ رَجِيْعَ كِرْشِ

وِظِلْمَانٌ تَقُودُ لَهَا رِئَالاً

كَأَنَّ نَعَامَهُنَّ سَبِيُّ حُبْشِ

وَلَسْتُ إِذَا عَرَا ظُلْمِي صَدِيقِي

إِذَا مَا دَامَ مِنْ وُدِّي بِبَشِّ

وَأَنْصَحُ لِلنُّصِيحِِ إِذَا اسْتَرَانِي

وَأُرْفِدُ ذَا الضَّغِينَةِ شَرَّ غِشِّ

وَتَأْتِيْنِي قَوَارِصُ عَنْ رِجَالٍ

فَأُبْلِغُ حَاجَتِي فِي غَيْرِ فُحْشِ

وَأُدْرِكُ صَالِحَ الْأَوْتَارِ عَفْوًا

بِعَوْنِ اللهِ فِي طَلَبِي وَنَجْشِي

أَبَى لِي مَا غَلَبْتُ بِهِ الأََعَادِي

عَطَاءُ اللهِ مِنْ شِعْرِي وَبَطْشِي

فَلا يَخْشَى ذَوُو الأََحْلامِِ جَهْلِي

وَلا أُرْعِي عَلَى البَذِخِِ الغِطَمْش

أَهُشُّ لِحَمْدِ قَوْمِي كُلَّ يَوْمٍ

وَلَسْتُ إِلَى مَلَامَتِهِمْ بِهَشِّ

وَجَدْتُ أََبَا رَبِيعَة َ فَوْقَ بَكْرٍ

كَمَا عَلَتِ البِلادَ بَنَاتُ نَعْشِ

نُغَدِّي الضَّيْفَ مِنْ قَمَعِِ المَتَالِي

سَدِيفًا مُشْبِعًا مِنْهُ يُعَشِّي

وَنَحْمِلُ كُلَّ مُضْلِعَةٍ وَعَقْلٍ

وَنَضْرِبُ فِي الكَتِيبَةِ كُلَّ كَبْش

وَنَضْرِبُ مَنْ تَعَرَّضَ مُوْضِحَاتٍ

عَلانِيَةً جِهَارًا غَيْرَ غُطْشِ

هُمُ المُسْتَقْدِمُونَ إِلَى المَنَايَا

وَقَدْ لَبِسُوا سِلاحًا غَيْرَ وَخْشِ

سَأَعْنِي مَنْ عَنَى قَوْمِي بِسُوءٍ

وَلا يَبْلَى إِذَا رَجَمْتُ خَدْشِي

وَلَيْلٍ قَدْ قَطَعْتُ وَخَرْقِ تِيْهٍ

عَلَى هَوْلٍ بِذِي خُصَلٍ لِجُشِّ

أُقَدِّمُهُ يَجُوبُ بِيَ الحُدَابَى

عَلَى ثَبَجٍ مِنَ الظَلْمَاءِ جَرْشِ

وَلَوْلا اللهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ

إلَهُ النَّاسِ ذُو مُلْكٍ وَعَرْشِ

لَبَاكَرَنِي مِنَ الخُرْطُومِ كَأْسٌ

تَكَادُ سُؤُورُ نَفْحَتِهَا تُنَشِّي

لَبَاكَرَنِي مِنَ الخُرْطُومِ كَأْسٌ

تَكَادُ سُؤُورُ سَوْرَتِهَا تُنَشِّي

تَدِبُّ لَهَا حُمَيَّا حِينَ تَنْمِي

وَيَنْفَحُ رِيحُهَا عِنْدَ التَّجَشِّي

يُبَاعُ الكَأْسُ مِنْهَا غَيْرَ صِرْفٍ

بِصَافِيَةٍ مِنَ الأَوْرَاقِ حُرْشِ

وَإِنَّ خَلائِقِي حَسُنَتْ وَطَابَتْ

كِرَامٌ لا يُسَبُّ بِهِنَّ نَعْشِي