أوجاع
للناسكين فقط
نَحْنُ عُصفورانِ في عشِّ الحنين
قَدْ قَرأنا آيةَ العِشْقِ المُبينْ
هاجَتِ الدُّنيا أطارَتْ عُشَّنا
اقْفَرَتْ أيَّامُنا طُولَ السّنينْ
فارْتَفَعْنا في لِقاءٍ حائِرٍ
يَسْتَوي فينا اقْتِرابٌ لَنْ يَحينْ
غادَرَتْ أرْواحُنا مِنّا الجُسُومْ
أقْسَمَتْ أرواحُنا أنْ لا تَلينْ
واهتَدَتْ جذلى مَعاً مِثْلَ النَّدى
في السَّموات العُلى تُطْفي الأنينْ
واخْتَبَأنا في مَغَاراتِ الفِراقْ
أقْسَمَتْ أرْواحنا جُلَّ اليَمينْ
أن سَنرْضى حَسْرةً أشْواقَنا
في لَهيبِ النّارِ جَمْراً لا يَبينْ
مُنْتَقاةٌ للأسَى أرْواحُنا
لاحْتِمالِ القَسْوةِ السَّوْداءِ حِيِنْ
لا يَطوفُ القُرْبُ حَوْلَ المُرغَمينْ
بَيْنَ ذاكَ الجَمْعِ يَبْكي النّاسِكينْ
كَيْفَ تّذْوي في مَتَاهاتِ البِعادْ؟
روُحُ ذاكَ الحُبِّ، ذَيّاكَ اليَقينْ؟
ليتَنا بِتْنا كَأطْيارِ السَّماءْ
نَدْرُجُ الخُطْواتِ للغَيْبِ الحَصينْ!!
كَيْ نقولَ: اللّهَ جَمْع شَمْلَنا
واحْتَمِلْنا في شَفَاعاتِ الأمينْ
أو تَقَرّبْنا لربِّ الكائِناتْ
أوْ تَوَسَّلْنا ليَرْعانا المعُينْ
وَلْنَصُمْ دَهْراً نُغنّي لِلْجَوَى
علَّ رَبَّ الحُبِّ يُشْفي الصَّائِمينْ
وَلْنُصَلِّ العُمْرَ ما يَبْقى لَنا
يَسْتَجيبُ اللَّهُ شَكْوى الرّاكِعينْ